
مانشستر سيتي يواجه نيوكاسل في ثمن نهائي كأس إنجلترا
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة والكرة الإنجليزية، مساء غدٍ السبت، صوب ملعب "سانت جيمس بارك"، حيث تدور رحى معركة كروية طاحنة تجمع بين مانشستر سيتي ومضيفه نيوكاسل يونايتد، ضمن منافسات ثمن نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة 11:00 مساءً، في مواجهة تحمل طابع الثأر وتأكيد التفوق، كونها الخامسة التي تجمع الفريقين هذا الموسم في مختلف المسابقات خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر ونصف.
تاريخ حافل من المواجهات هذا الموسم
شهد الموسم الحالي سلسلة من الصدامات المباشرة بين العملاقين، بدأت في 27 نوفمبر الماضي ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث نجح نيوكاسل في استغلال عاملي الأرض والجمهور ليحقق انتصاراً ثميناً بنتيجة 2-1 على نفس الملعب الذي سيحتضن لقاء الغد. إلا أن الرد جاء قاسياً من كتيبة السيتيزنز في مسابقة كأس الرابطة، حيث تفوق مانشستر سيتي ذهاباً بهدفين نظيفين في 13 يناير، قبل أن يكرر فوزه إياباً على ملعب "الاتحاد" بنتيجة 3-1 في الرابع من فبراير. ولم يكتفِ السيتي بذلك، بل عاد ليؤكد علو كعبه في الدوري بفوز آخر بنتيجة 2-0 في الحادي والعشرين من الشهر ذاته.
دفعة معنوية لـ "الماكبيس" قبل موقعة الكأس
يدخل نيوكاسل اللقاء بمعنويات مرتفعة للغاية، منتشياً بفوزه الدرامي والمثير على ضيفه مانشستر يونايتد بنتيجة 2-1. وجاء هذا الانتصار بفضل هدف قاتل سجله البديل ويليام أوسولا في الوقت بدل الضائع، ليمنح فريقه زخماً كبيراً يأمل المدرب إيدي هاو في استثماره لتجاوز عقبة مانشستر سيتي الصعبة. وكان هذا الفوز بمثابة طوق النجاة الذي أنهى سلسلة النتائج الإيجابية للمدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، مايكل كاريك، الذي لم يتذوق طعم الخسارة في 8 مباريات متتالية قبل تلك الموقعة.
أهمية كأس الاتحاد الإنجليزي وتأثيرها
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة تتجاوز مجرد كونها مباراة في دور الـ16، حيث تُعد بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي (FA Cup) أقدم مسابقة كرة قدم رسمية في العالم، وتحظى بمكانة مرموقة محلياً وعالمياً. بالنسبة لمانشستر سيتي، تمثل البطولة جزءاً أساسياً من طموحاته المستمرة في حصد الألقاب المتعددة كل موسم، بينما يرى نيوكاسل في الكأس فرصة ذهبية لمعانقة الذهب وإسعاد جماهيره المتعطشة للألقاب، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في الدوري.
تصريحات إيدي هاو والوضع في جدول الترتيب
وفي سياق التحضير للمباراة، صرح إيدي هاو، مدرب نيوكاسل، مشيراً إلى أهمية الفوز الأخير وتأثيره النفسي قبل الاستحقاقات الكبرى، بما في ذلك مواجهة برشلونة المرتقبة في دوري أبطال أوروبا. وقال هاو: "ربما كان طرد لاعبنا هو نقطة التحول التي قادتنا لفوز تاريخي. الروح القتالية هي الأساس، حتى لو لعبت منقوص العدد، يجب أن تسبب المشاكل للمنافس، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك".
على صعيد جدول الترتيب، أدت خسارة مانشستر يونايتد الأخيرة إلى تجمد رصيده عند 51 نقطة، متقدماً بفارق الأهداف فقط عن أستون فيلا صاحب المركز الرابع. في المقابل، ساهم الفوز في تقدم نيوكاسل إلى المركز الثاني عشر، ليقلص الفارق مع غريمه التقليدي سندرلاند إلى نقطة واحدة، مما يشعل المنافسة في وسط الترتيب ويزيد من حدة الصراع المحلي.



