أخبار العالم

ترامب: لا هجوم بري على إيران ومضيق هرمز آمن

في تطور لافت للأحداث المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجدل الدائر حول احتمالية شن عملية عسكرية برية واسعة النطاق ضد طهران. وأكد ترامب في تصريحات صحفية لشبكات إعلامية أمريكية، منها "NBC" و"ABC News"، أن الولايات المتحدة لا تفكر في شن هجوم بري على إيران في الوقت الراهن، مفضلاً الاعتماد على التفوق الجوي والبحري الكاسح الذي تتمتع به القوات الأمريكية.

مصير مضيق هرمز وأمن الملاحة

وفي سياق حديثه عن أمن الطاقة العالمي، شدد الرئيس الأمريكي على أن مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لنقل النفط حول العالم، سيبقى مفتوحاً وآمناً للملاحة الدولية. وبرر ترامب هذه الثقة بما وصفه بـ "النجاح العسكري الساحق"، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من إغراق البحرية الإيرانية وتحييد خطرها بشكل شبه كامل. وتأتي هذه التصريحات لطمأنة الأسواق العالمية التي تترقب بقلق أي تهديد قد يطال إمدادات الطاقة عبر هذا الممر الاستراتيجي.

خسائر عسكرية فادحة وتغيير موازين القوى

واستعرض ترامب حصيلة العمليات العسكرية الأخيرة، كاشفاً عن أرقام دقيقة تعكس حجم الضربة التي تلقتها طهران. وأوضح أن الضربات الأمريكية أدت إلى تدمير أكثر من 22 قطعة بحرية إيرانية، بالإضافة إلى تدمير القدرات الصاروخية وتخريب ما نسبته 58% من منصات إطلاق الصواريخ. واعتبر الرئيس الأمريكي أن هذه الخسائر أعادت إيران 10 سنوات إلى الوراء من الناحية العسكرية واللوجستية، مؤكداً أن وتيرة الهجمات ستستمر حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية، وعلى رأسها تغيير هيكل القيادة في طهران.

حرب نفسية ودعوات للاستسلام

ولم تقتصر الحملة الأمريكية على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل حرباً نفسية وضغوطاً دبلوماسية. فقد وجه ترامب دعوة مباشرة لعناصر الحرس الثوري الإيراني والجيش والشرطة لإلقاء أسلحتهم، متعهداً بمنح الحصانة لكل من يستجيب لهذه الدعوة. كما حث الدبلوماسيين الإيرانيين حول العالم على الانشقاق وطلب اللجوء، في خطوة تهدف إلى عزل النظام الإيراني دولياً وتفكيكه من الداخل.

الرسائل الاستراتيجية وتأثيرها الإقليمي

تحمل تصريحات ترامب دلالات عميقة تتجاوز الموقف العسكري الآني؛ فهي تؤكد على استراتيجية واشنطن في تجنب التورط في حروب برية طويلة الأمد، مع التركيز على الضربات النوعية التي تشل قدرات الخصم. كما أن الإشارة إلى ملف "كوبا" واعتبارها مسألة وقت، توحي بأن الإدارة الأمريكية تسعى لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية لخصومها التقليديين، مستندة إلى ما وصفه ترامب بـ "أعظم قوة عسكرية في العالم" لفرض إرادتها وضمان عدم وجود أي تهديد مستقبلي للأمن القومي الأمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى