الجدعان: نظام الرقابة المالية يعزز كفاءة الإنفاق ورؤية 2030

أكد وزير المالية السعودي، الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، أن صدور نظام الرقابة المالية الجديد يمثل محطة مفصلية تعكس تحولاً جوهرياً في منهجية العمل الرقابي داخل المملكة، مشيراً إلى أن هذا النظام يرتقي بالإطار التشريعي للعمل المالي في الجهات الحكومية عبر تبني نموذج أكثر مرونة وشمولاً، يضع في أولوياته التمكين وحماية المال العام بدلاً من الاكتفاء بالدور التقليدي للرقابة.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في «ملتقى الرقابة المالية» المنعقد اليوم (الأحد)، حيث أوضح أن النظام الجديد صُمم ليتواكب مع المتغيرات المتسارعة، مسهماً بشكل مباشر في تعزيز الرقابة التقنية. وأشار الجدعان إلى أهمية الاستفادة القصوى من الأنظمة المالية الحكومية المتطورة وقواعد البيانات الضخمة، مما يدعم مفهوم «الرقابة المستمرة» ويسهم في الكشف المبكر عن المخاطر المالية ومعالجتها بكفاءة عالية قبل تفاقمها.
ركيزة أساسية لرؤية 2030
وفي سياق التوسع حول أهمية هذا الحدث، يأتي نظام الرقابة المالية الجديد كجزء لا يتجزأ من الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030». وتعتبر إدارة المال العام والرقابة عليه ركيزة أساسية لبرنامج الاستدامة المالية، الذي يهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتوجيه الموارد نحو المشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الملموس. إن الانتقال من الرقابة اللاحقة التقليدية إلى نماذج رقابية استباقية يعزز من ثقة المستثمرين ويؤكد التزام المملكة بمعايير الشفافية والحوكمة الدولية.
التحول الرقمي والمالي
ويعكس حديث الوزير عن «الرقابة التقنية» التطور الكبير الذي حققته وزارة المالية في أتمتة العمليات المالية عبر منصات مثل «اعتماد»، والتحول نحو تطبيق معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام (التحول إلى أساس الاستحقاق المحاسبي). هذه البنية التحتية الرقمية توفر بيئة خصبة لتطبيق نظام الرقابة الجديد، حيث تتيح البيانات الدقيقة لصناع القرار القدرة على التخطيط المالي السليم والمراقبة اللحظية للأداء.
تكامل الأدوار مع الديوان العام للمحاسبة
واختتم الجدعان حديثه بالإشادة بالدور المحوري الذي يلعبه الديوان العام للمحاسبة، مؤكداً أن الديوان يبذل جهوداً مهنية فائقة في تطوير الممارسات الرقابية. وشدد على أن العلاقة بين وزارة المالية والديوان هي علاقة تكاملية تهدف لرفع مستوى الانضباط المالي، بما يضمن تحقيق كفاءة الإنفاق العام واستدامته، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.



