استئصال أورام القولون بالروبوت الجراحي في مكة المكرمة

حققت مدينة الملك عبدالله الطبية في العاصمة المقدسة، عضو تجمع مكة المكرمة الصحي، إنجازاً طبياً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاتها، بتمكن فريق طبي متخصص من إنهاء معاناة مريضين عبر استئصال أورام القولون باستخدام تقنية الروبوت الجراحي المتطورة. ويأتي هذا التدخل السريع تفعيلاً لنظام "مسار الرعاية العاجلة"، الذي يعد أحد ركائز نموذج الرعاية الصحية الحديث في المملكة.
تفاصيل العمليات الجراحية والتعافي السريع
أوضحت المدينة الطبية تفاصيل الحالتين، حيث تعود الحالة الأولى لمريضة تبلغ من العمر 57 عاماً، تم تشخيصها بوجود كتلة في القولون السيني عبر المنظار. وبعد إجراء الفحوصات الدقيقة في عيادة أورام جراحة القولون والمستقيم، خضعت لعملية دقيقة بالروبوت الجراحي تكللت بالنجاح التام، وغادرت المستشفى بعد يومين فقط وهي بصحة جيدة.
أما الحالة الثانية فكانت لمريض يبلغ من العمر 61 عاماً، شُخص بكتلة في القولون الأيمن. وتم التعامل مع حالته بنفس الكفاءة والسرعة، حيث أُجريت له عملية الاستئصال روبوتياً بنجاح، ليغادر بعدها المستشفى متعافياً، مما يعكس كفاءة البروتوكولات العلاجية المطبقة.
ثورة الجراحة الروبوتية: الدقة وتقليل الألم
تُعد الجراحة الروبوتية قفزة نوعية في عالم الطب الحديث، حيث تتجاوز حدود الجراحة التقليدية والمناظير العادية. تتميز هذه التقنية بمنح الجراح رؤية ثلاثية الأبعاد مكبرة ودقة متناهية في الحركة، مما يسمح بالوصول إلى مناطق دقيقة ومعقدة داخل تجويف الحوض والبطن دون الإضرار بالأنسجة المحيطة.
ومن أهم مميزات استخدام الروبوت في جراحات القولون:
- تقليل فقدان الدم أثناء العملية بشكل ملحوظ.
- تخفيف الآلام بعد الجراحة وتقليص الحاجة للمسكنات.
- تسريع فترة النقاهة، مما يسمح للمريض بالعودة لممارسة حياته الطبيعية في وقت قياسي.
- تقليل نسبة المضاعفات الجراحية والتهابات الجروح مقارنة بالجراحة المفتوحة.
الكفاءات الطبية ومواكبة رؤية 2030
أشرف على هذا الإنجاز فريق طبي متكامل ضم في جراحة القولون والمستقيم الدكتور طارق الصبحي، والدكتور برويز، والدكتورة شذى، والدكتورة حنين، وبمشاركة فريق التخدير المكون من الدكتور هشام والدكتور أحمد صدقة، بالإضافة إلى الدكتور عدنان الزنبقي من قسم المناظير.
ويجسد هذا النجاح التزام مدينة الملك عبدالله الطبية بمواكبة مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي ضمن رؤية المملكة 2030، من خلال توطين التقنيات الحديثة ورفع كفاءة الخدمات الصحية، لضمان تقديم رعاية طبية تضاهي المعايير العالمية، وتعزز من جودة الحياة للمرضى في المملكة.



