رئيس الشورى يزور ماليزيا لتعزيز العلاقات البرلمانية

أكد رئيس مجلس الشورى، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، على متانة وعمق العلاقات الثنائية التي تربط المملكة العربية السعودية بمملكة ماليزيا، مشيداً بما تحظى به هذه الروابط من اهتمام مشترك ورعاية مستمرة من قيادتي البلدين لتعزيزها والدفع بها نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات.
وجاءت هذه التصريحات تزامناً مع بدء الشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ زيارة رسمية إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور، على رأس وفد رفيع المستوى من مجلس الشورى، وذلك تلبية لدعوة رسمية تلقاها من معالي رئيس مجلس النواب الماليزي، جواهري عبدول. وتأتي هذه الزيارة في إطار الحراك الدبلوماسي البرلماني الذي يقوده المجلس لتوثيق الجسور مع البرلمانات الدولية الفاعلة.
أبعاد تاريخية واستراتيجية للعلاقات
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً للثقل الذي يمثله البلدان في العالم الإسلامي، حيث ترتبط الرياض وكوالالمبور بعلاقات تاريخية راسخة تمتد لعقود، وتستند إلى أسس متينة من الأخوة الإسلامية والمصالح المشتركة. وتعد ماليزيا شريكاً مهماً للمملكة في منطقة جنوب شرق آسيا، حيث يتشارك البلدان الرؤى في العديد من الملفات الإقليمية والدولية، فضلاً عن تعاونهما الوثيق تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي.
ويسعى الجانبان من خلال هذه الزيارات المتبادلة إلى مواءمة الجهود التشريعية بما يخدم مستهدفات التنمية في البلدين، لا سيما في ظل رؤية المملكة 2030 التي تفتح أبواباً واسعة للشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وما يقابلها من خطط تنموية طموحة في الجانب الماليزي.
تعزيز الدبلوماسية البرلمانية
وفي سياق أهداف الزيارة، أوضح الدكتور عبدالله آل الشيخ أن هذا التحرك يأتي ضمن مسار متواصل لتطوير العلاقات البرلمانية، وترسيخ قنوات التواصل الفعَّال بين مجلس الشورى ومجلس النواب الماليزي. وأشار إلى أن الدبلوماسية البرلمانية تلعب دوراً محورياً في دعم القرارات الحكومية وتذليل العقبات التشريعية أمام الاتفاقيات الثنائية، مما يسهم في تحقيق مصالح الشعبين الشقيقين.
ومن المقرر أن يعقد رئيس مجلس الشورى خلال الزيارة جلسة مباحثات رسمية مع نظيره الماليزي، سيتم خلالها استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة، وبحث سبل تعزيز التعاون البرلماني، بالإضافة إلى مناقشة آليات رفع مستوى التنسيق والتشاور في المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية لتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
الوفد المرافق
ويرافق رئيس مجلس الشورى في هذه الزيارة وفد رسمي يضم عدداً من أعضاء المجلس، وهم: الأستاذ فيحان بن عبدالعزيز بن لبدة، والدكتور عاصم بن محمد مدخلي، والمهندس علي بن عايض القرني، والأستاذ خالد بن محمد أبو ملحة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في المجلس، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه المجلس لهذه الزيارة ومخرجاتها المتوقعة.




