محليات

وزير الخارجية السعودي يناقش العلاقات مع كوريا وبروناي

بحث صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، مع نظيريه في كل من جمهورية كوريا الجنوبية وسلطنة بروناي دار السلام، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع كوريا الجنوبية

تكتسب المباحثات السعودية الكورية أهمية استراتيجية خاصة، نظراً لعمق العلاقات التاريخية التي تربط الرياض وسيول، والتي تطورت لتصبح نموذجاً للشراكات الناجحة في القارة الآسيوية. وتعمل الدولتان بشكل وثيق ومستمر لمواءمة مستهدفات “رؤية المملكة 2030” مع الخطط التنموية الكورية، لا سيما في قطاعات حيوية مثل الطاقة التقليدية والمتجددة، والبنية التحتية الذكية، والتحول الرقمي، والصناعات الدفاعية.

وتعد كوريا الجنوبية شريكاً تجارياً رئيساً للمملكة، حيث يسعى الجانبان باستمرار إلى استكشاف فرص استثمارية واعدة تعود بالنفع على شعبي البلدين، فضلاً عن التنسيق المستمر لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يعكس الثقل الاقتصادي الذي يمثله البلدان في مجموعة العشرين.

توطيد أواصر التعاون مع بروناي دار السلام

وعلى صعيد العلاقات مع سلطنة بروناي دار السلام، تركزت النقاشات على تمتين أواصر الأخوة والتعاون المشترك. وتجمع البلدين علاقات وثيقة تستند إلى القيم المشتركة وعضويتهما الفاعلة في منظمة التعاون الإسلامي. وتتطابق الرؤى بين الرياض وبندر سري بيجاوان في العديد من القضايا التي تهم العالم الإسلامي، بالإضافة إلى التنسيق المشترك في المحافل الدولية.

ويسعى الطرفان إلى رفع مستوى التبادل التجاري والتعاون في قطاعات السياحة، والاقتصاد الإسلامي، والطاقة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق السياسي حيال القضايا الإقليمية في منطقة جنوب شرق آسيا (آسيان) ومنطقة الشرق الأوسط، بما يخدم مصالح الأمن والاستقرار في المنطقتين.

أهمية التنسيق الدبلوماسي في ظل التحديات العالمية

وتعكس هذه اللقاءات الدبلوماسية المكثفة الدور المحوري والمتصاعد الذي تلعبه المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، وحرص قيادتها على تنويع الشراكات الاستراتيجية والتوجه شرقاً لتعزيز المصالح المشتركة. ويشير المراقبون والمحللون السياسيون إلى أن تكثيف التشاور السياسي في هذه المرحلة الدقيقة يعد ضرورة ملحة لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، سواء كانت تحديات اقتصادية أو توترات جيوسياسية، مما يساهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين وتحقيق التنمية المستدامة للدول الشريكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى