العليمي يشيد بجهود السعودية والإمارات لتهدئة شرق اليمن

أشاد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، بالجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة لحتواء التوترات وخفض حدة التصعيد في المحافظات الشرقية لليمن. وجاءت هذه الإشادة في سياق التأكيد على الدور الأخوي الذي يلعبه تحالف دعم الشرعية في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الراهنة.
الدور المحوري للتحالف في استقرار المناطق المحررة
أكد العليمي أن التدخلات الإيجابية من قبل الأشقاء في الرياض وأبوظبي لم تقتصر فقط على الدعم العسكري، بل امتدت لتشمل جهوداً دبلوماسية وسياسية مكثفة تهدف إلى نزع فتيل الأزمات الداخلية بين المكونات اليمنية المختلفة. وتأتي هذه الجهود في وقت حساس تمر به البلاد، حيث تسعى القيادة السياسية إلى توجيه البوصلة نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مما يجعل من استقرار المحافظات الشرقية، وتحديداً حضرموت والمهرة وشبوة، ركيزة أساسية للأمن القومي اليمني.
الأهمية الاستراتيجية لشرق اليمن
تكتسب المحافظات الشرقية في اليمن أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، حيث تعد الخزان النفطي للبلاد وشريان الحياة الاقتصادي، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الحيوي. ولذلك، فإن أي توتر أو تصعيد في هذه المناطق ينعكس سلباً على المشهد اليمني برمته. ومن هنا، تأتي أهمية الوساطة السعودية والإماراتية التي عملت على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية والقبلية، وضمان عدم انزلاق هذه المناطق الآمنة نسبياً إلى مربعات الفوضى التي قد يستغلها المتربصون بأمن واستقرار اليمن.
سياق تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وتوحيد الصف
بالعودة إلى الخلفية السياسية، فإن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 جاء برعاية خليجية لتوحيد كافة القوى المناهضة للحوثيين تحت مظلة واحدة. وتعد جهود خفض التصعيد الحالية امتداداً لالتزام التحالف بدعم هذا المجلس وتمكينه من ممارسة مهامه من العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة. إن الحفاظ على التوافق بين مكونات المجلس والقوى الفاعلة على الأرض يعتبر حجر الزاوية في استراتيجية التحالف لضمان موقف تفاوضي قوي للشرعية في أي محادثات سلام مستقبلية برعاية الأمم المتحدة.
الدعم التنموي والإنساني كجزء من الحل
لا يمكن فصل المسار الأمني والسياسي عن المسار التنموي؛ حيث تدرك قيادة التحالف أن الاستقرار الأمني في شرق اليمن يمهد الطريق لتنفيذ مشاريع تنموية وخدمية يحتاجها المواطن اليمني. وقد ساهمت السعودية عبر “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن”، والإمارات عبر أذرعها الإنسانية، في دعم قطاعات الكهرباء، الصحة، والتعليم في هذه المناطق، مما يعزز من فرص السلام المجتمعي ويقلل من حدة الاحتقان الشعبي.
وفي الختام، جدد العليمي دعوته لكافة القوى الوطنية إلى استشعار المسؤولية التاريخية، والالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي، مثمناً الموقف العروبي الأصيل لدول تحالف دعم الشرعية الذي شكل سداً منيعاً أمام محاولات اختطاف اليمن وسلخه عن محيطه العربي.



