محليات

الجيولوجية السعودية: تفاصيل الهزة الأرضية بالمنطقة الشرقية اليوم

أعلنت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، اليوم، عن رصد هزة أرضية في المنطقة الشرقية، مؤكدة في بيان رسمي أن الحدث مر بسلام ولم يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية تذكر. ويأتي هذا الإعلان لطمأنة المواطنين والمقيمين في المنطقة، وقطع الطريق أمام الشائعات التي قد تنتشر في مثل هذه الظروف عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

تفاصيل الرصد والمتابعة التقنية

أوضحت الهيئة أن محطات الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي، المنتشرة في مختلف أرجاء المملكة والمجهزة بأحدث التقنيات العالمية، سجلت الهزة الأرضية بدقة متناهية. وتعمل هذه الشبكة على مدار الساعة لمراقبة النشاط الزلزالي في الصفيحة العربية والمناطق المجاورة، مما يتيح للجهات المختصة سرعة الاستجابة وتقييم الموقف بشكل فوري. وأشارت البيانات الأولية إلى أن الهزة كانت بقوة محدودة، وهو ما يفسر عدم شعور البعض بها وعدم تأثيرها على البنية التحتية أو المباني.

السياق الجيولوجي للمنطقة الشرقية

من الناحية الجيولوجية، تقع المملكة العربية السعودية على الصفيحة العربية، وتعتبر المناطق الغربية والشمالية الغربية (بمحاذاة البحر الأحمر وخليج العقبة) هي الأكثر نشاطاً زلزالياً مقارنة بالمنطقة الشرقية. ومع ذلك، فإن المنطقة الشرقية ليست بمنأى تماماً عن الهزات الأرضية، حيث تتأثر أحياناً بالنشاط الزلزالي الإقليمي، خاصة القادم من حزام جبال زاجروس في إيران عبر الخليج العربي، أو نتيجة تحركات تكتونية محلية بسيطة. ويؤكد الخبراء أن معظم الهزات المسجلة في الشرقية تكون عادةً ضمن النطاق غير المحسوس أو الضعيف الذي لا يشكل خطراً حقيقياً.

الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية

يكتسب أي حدث جيولوجي في المنطقة الشرقية أهمية خاصة نظراً للثقل الاقتصادي والاستراتيجي لهذه المنطقة. فهي تحتضن كبرى حقول النفط والمنشآت الصناعية العملاقة، بالإضافة إلى كثافة سكانية عالية في مدن مثل الدمام والخبر والجبيل. لذا، فإن التأكيد الرسمي السريع من هيئة المساحة الجيولوجية بعدم وجود خسائر يعد رسالة حيوية لضمان استقرار الأسواق وطمأنة المستثمرين والشركات العاملة في قطاع الطاقة والصناعة، فضلاً عن طمأنة السكان.

إرشادات السلامة والوعي العام

وفي ختام بيانها، دعت الجهات المعنية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، مثل هيئة المساحة الجيولوجية والدفاع المدني، وتجنب تداول الأخبار المغلوطة. كما ذكّرت بأهمية الوعي بإجراءات السلامة العامة في حالات الطوارئ، والتي تشمل الابتعاد عن الأجسام القابلة للسقوط، واللجوء إلى الأماكن الآمنة داخل المباني أو في الساحات المفتوحة عند الضرورة، مؤكدة أن المملكة تمتلك بنية تحتية قوية وأنظمة رصد متطورة للتعامل مع مثل هذه الأحداث الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى