أخبار العالم

زلزال اليابان اليوم: هزة بقوة 5.5 تضرب آوموري دون تسونامي

ضرب زلزال متوسط القوة بلغت شدته 5.5 درجات على مقياس ريختر قبالة محافظة آوموري في شمال اليابان اليوم، مما أعاد تسليط الضوء على النشاط الزلزالي المستمر في هذه المنطقة الحيوية من حزام النار بالمحيط الهادئ.

وأفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان رسمي، أن مركز الزلزال وقع قبالة ساحل آوموري على المحيط الهادئ، وتحديداً على عمق 50 كيلومترًا تحت سطح البحر. وأكدت الوكالة أنه لم يصدر أي تحذير من حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) نتيجة لهذه الهزة، كما لم ترد حتى اللحظة أي تقارير فورية عن وقوع أضرار مادية جسيمة أو إصابات بشرية، وهو ما يعكس كفاءة البنية التحتية اليابانية في التعامل مع الهزات المتوسطة.

اليابان وحزام النار: سياق جيولوجي هام

تعتبر اليابان واحدة من أكثر الدول عرضة للزلازل في العالم، حيث تقع فوق منطقة التقاء أربع صفائح تكتونية رئيسية. وتعد هذه المنطقة جزءاً مما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهو قوس طويل يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر ويشهد نحو 90% من الزلازل التي تحدث في العالم، بالإضافة إلى احتوائه على 75% من البراكين النشطة.

تاريخياً، طورت اليابان أنظمة إنذار مبكر متطورة ومعايير بناء صارمة للغاية لمقاومة الزلازل، مما يجعل تأثير زلزال بقوة 5.5 درجات غالباً محدوداً مقارنة بدول أخرى قد تفتقر لنفس التجهيزات الهندسية. وتأتي هذه الهزة لتذكر بضرورة الاستعداد الدائم للكوارث الطبيعية في الأرخبيل الياباني.

تصاعد وتيرة النشاط الزلزالي عالمياً

يأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه العالم منذ بداية العام 2025 نشاطاً زلزالياً ملحوظاً، حيث تم رصد زلازل يومية متفاوتة الشدة. واللافت للنظر هو تنوع مواقع هذه الهزات وشدتها، إذ سجلت مراصد الزلازل ضربات قوية تتخطى الـ 6 درجات بمقياس ريختر في مناطق متعددة تشمل آسيا، أمريكا الجنوبية، وحوض البحر الأبيض المتوسط، مما يثير اهتمام الجيولوجيين حول ديناميكية القشرة الأرضية في الآونة الأخيرة.

أنواع الزلازل ومسبباتها

لفهم طبيعة هذه الظواهر، يُصنِّف العلماء الزلازل بناءً على أسباب نشأتها إلى عدة أنواع رئيسية، أبرزها:

  • الزلازل التكتونية: وهي الأكثر شيوعاً، وتحدث نتيجة حركة الصفائح التكتونية وانزلاقها أو تصادمها على طول الفوالق والصدوع الأرضية، وهو النوع الذي ينتمي إليه زلزال اليابان اليوم.
  • الزلازل البركانية: تنجم عن النشاط البركاني، حيث تؤدي حركة الصهارة (الماغما) والغازات في باطن الأرض إلى توليد اهتزازات قوية قبل أو أثناء الثوران البركاني.
  • الزلازل المستحثة: وهي هزات تنتج عن الأنشطة البشرية وتدخلات الإنسان في الطبيعة، مثل بناء السدود الكبرى التي تضغط على القشرة الأرضية، أو عمليات استخراج الموارد الطبيعية والتكسير الهيدروليكي.

وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن معدل حدوث الزلازل الكبيرة (بقوة 7 درجات فأكثر) ظل ثابتًا نسبيًا على مر العقود الماضية من الناحية الإحصائية. ومع ذلك، فإن التطور الهائل في وسائل الإعلام وتقنيات الرصد الحديثة، وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، أسهم بشكل كبير في زيادة الوعي العام وسرعة نقل الأخبار، مما يعطي انطباعاً بزيادة عدد الزلازل.

أما بالنسبة للزلازل الأقل قوة، فهناك رصد لزيادة ملحوظة في وتيرتها في بعض المناطق، ويُعزى جزء من ذلك إلى النشاط الإنساني المتزايد المتعلق بشق الطرق، وأعمال التفجير الإنشائي والاستكشافي، وعمليات استخراج النفط والغاز، التي قد تؤثر على استقرار الطبقات الصخرية السطحية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى