46 ألف طلب تواصل مع رئيس ديوان المظالم رقمياً

في خطوة تعكس نجاح استراتيجيات التحول الرقمي في القطاع العدلي بالمملكة العربية السعودية، كشف ديوان المظالم، ممثلاً في مكتب الخدمات القضائية الرقمية، عن إحصائيات حديثة تبرز حجم التفاعل الكبير مع قنوات التواصل المباشر. حيث أعلن الديوان أن إجمالي الطلبات والمراسلات التي وردت عبر خدمتي "حجز موعد لقاء رئيس ديوان المظالم" و"راسل رئيس ديوان المظالم" قد تجاوز حاجز الـ 46,586 طلبًا، وذلك منذ الإطلاق الفعلي لهذه الخدمات بشكل رقمي كامل مطلع عام 2020.
تعزيز الشفافية وسياسة الباب المفتوح
يأتي هذا الإعلان تأكيدًا على التزام ديوان المظالم بنهج الشفافية وسياسة الباب المفتوح التي تنتهجها القيادة الإدارية للمرفق القضائي. وتُعد هذه الأرقام مؤشرًا حيويًا على سهولة وصول المستفيدين إلى أعلى هرم في المنظومة الإدارية القضائية، مما يمكنهم من رفع ملاحظاتهم، شكاواهم، ومقترحاتهم بكل يسر وسهولة دون الحاجة إلى تكبد عناء السفر أو الإجراءات البيروقراطية التقليدية التي كانت سائدة سابقًا.
سياق التحول الرقمي ورؤية 2030
لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق العام للتحول الرقمي الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030. فقد عمل ديوان المظالم خلال السنوات الماضية على أتمتة إجراءاته بالكامل من خلال منصة "معين" الرقمية، حيث تحولت المحاكم الإدارية من التعامل الورقي إلى بيئة عمل رقمية متكاملة. وتأتي خدمات التواصل المباشر مع رئيس الديوان كجزء من هذه المنظومة لضمان جودة المخرجات القضائية ومعالجة أي تحديات تقنية أو إجرائية قد تواجه المتقاضين.
أهمية الخدمات في دعم القرار القضائي
تكتسب خدمتا المراسلة ولقاء رئيس ديوان المظالم أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد استقبال الطلبات؛ إذ تُعدان من أهم روافد دعم اتخاذ القرار وتطوير تجربة المستفيد. تتيح هذه القنوات للقيادة القضائية الاطلاع المباشر على المعوقات التي قد تعترض سير العدالة في مراحل التقاضي المختلفة، سواء كانت إشكاليات نظامية أو تحديات تقنية في البوابة الرقمية، مما يسهم بشكل مباشر في تطوير كفاءة العمل في المرافق القضائية وسرعة الاستجابة للمتغيرات.
حرص القيادة على التواصل المباشر
وفي هذا الإطار، يحرص معالي رئيس ديوان المظالم ورئيس مجلس القضاء الإداري، الدكتور خالد بن محمد اليوسف، على عقد لقاءات دورية مع المتقدمين بطلبات اللقاء. وتتم هذه اللقاءات عبر مسارين: الأول من خلال التواصل المرئي عبر بوابة الديوان الرقمية، والثاني عبر اللقاءات المباشرة في المقر الرئيس أو أثناء جولاته التفقدية للمحاكم الإدارية في مختلف مناطق المملكة. وتهدف هذه اللقاءات إلى تقليل الجهد والكلفة على المستفيدين، وضمان وصول صوتهم بسرعة وكفاءة عالية.
الأثر المتوقع ومستقبل القضاء الإداري
إن استمرار تفعيل هذه القنوات الرقمية يعزز من ثقة المستفيدين في القضاء الإداري، ويرسخ مبادئ العدالة الناجزة. وتصب هذه الجهود في النهاية ضمن الأهداف الاستراتيجية لديوان المظالم الرامية إلى تعزيز المشاركة المجتمعية، وتحسين تجربة المستفيد، وتجويد الأعمال القضائية والإدارية، بما يدعم مسيرة الريادة العالمية للمملكة في مجال القضاء الإداري والخدمات الحكومية الرقمية.



