محليات

الشورى يوجه بتطوير جامعة الملك خالد ومواءمة استراتيجية عسير

عقد مجلس الشورى، اليوم الاثنين، جلسته العادية الثالثة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، حيث ناقش المجلس عدداً من الملفات الحيوية التي تمس قطاع التعليم العالي والعلاقات الدولية للمملكة، وأصدر قرارات جوهرية تهدف إلى رفع كفاءة المؤسسات الأكاديمية.

قرارات استراتيجية لتطوير جامعة الملك خالد

في مستهل الجلسة، أصدر المجلس قراراً هاماً يطالب جامعة الملك خالد بضرورة تطوير منظومة التوجيه والإرشاد الأكاديمي، بالإضافة إلى صياغة استراتيجية شاملة للموارد البشرية تضمن تحقيق أهداف الجامعة بكفاءة عالية. ويأتي هذا القرار استناداً إلى تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي الذي تلاه الدكتور ناصر طيران، وتضمن ملحوظات الأعضاء تجاه التقرير السنوي للجامعة للعام 2024م.

وشدد المجلس في قراره على أهمية التنسيق بين الجامعة والجهات ذات العلاقة لتطوير “الكليات التطبيقية” في الفروع. ويهدف هذا التوجيه إلى تبني نموذج عمل واضح يمنع تداخل الاختصاصات والصلاحيات مع الكليات التقنية التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، مما يضمن تكامل الأدوار بدلاً من التنافس، ويعزز من جودة المخرجات التعليمية الموجهة لسوق العمل.

المواءمة مع استراتيجية تطوير منطقة عسير

في سياق متصل بالتنمية المناطقية، طالب المجلس جامعة الملك خالد ببناء مؤشرات أداء دقيقة تقيس مدى مواءمة برامجها ومخرجاتها مع “استراتيجية تطوير منطقة عسير”. وتكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى نظراً لأن استراتيجية عسير، التي أطلقها سمو ولي العهد، تهدف إلى تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية ومركز تنموي رائد، مما يستدعي دوراً محورياً للجامعة في رفد المنطقة بالكوادر المؤهلة والأبحاث العلمية التي تخدم هذه المستهدفات التنموية.

اتفاقيات دولية لتعزيز الاستثمار والجودة

وعلى الصعيد الدولي، وافق مجلس الشورى على مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO) وإدارة الدولة لتنظيم السوق في جمهورية الصين الشعبية للتعاون في مجال تقويم المطابقة، مما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية والتجارية بين البلدين. كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم مع حكومة جمهورية هندوراس لتشجيع الاستثمار المباشر، في خطوة تعزز من انفتاح المملكة الاقتصادي وتنويع شراكاتها الدولية.

مناقشة تقارير الجامعة الإسلامية وجامعة بيشة

ناقش المجلس أيضاً التقرير السنوي للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، حيث دعا الأعضاء إلى ضرورة إيجاد إطار مؤسسي لقياس الأثر العالمي لخريجي الجامعة، والعمل على تجاوز تحديات التصنيفات العالمية التي قد لا تراعي خصوصية التخصصات الشرعية واللغوية، لتكون الجامعة مرجعية عالمية رائدة.

وفيما يخص جامعة بيشة، تركزت المداخلات حول أهمية الاستفادة من الميز النسبية للمحافظة، حيث طالب الأعضاء بدراسة إنشاء كلية متخصصة في تكنولوجيا العلوم الزراعية والبيئية، ودعم الأبحاث المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لاستكشاف مواقع التعدين في عسير، مما يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية واستراتيجية للمنطقة والمملكة بشكل عام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى