
وزير الخارجية: نحتفظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية
أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في تصريحات حاسمة تعكس موقف المملكة الثابت تجاه أمن واستقرار المنطقة، أن المملكة ودول الخليج تحتفظ بحق الرد الكامل على الاعتداءات الإيرانية المتكررة. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش الاجتماع الوزاري في العاصمة الرياض، حيث جرى مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التدخلات الخارجية في الشؤون العربية.
خطورة استهداف إمدادات الطاقة العالمية
حذر وزير الخارجية من التداعيات الخطيرة للسياسات الإيرانية، مشدداً على أن استهداف إيران لإمدادات الطاقة لا يقتصر ضرره على دول المنطقة فحسب، بل يمتد ليؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي بأسره. وتعتبر منطقة الخليج العربي الشريان الرئيسي لإمدادات النفط والطاقة للأسواق العالمية، وأي تهديد لأمن الملاحة أو المنشآت النفطية ينعكس فوراً على معدلات التضخم واستقرار الأسواق الدولية.
وزير الخارجية: يجب أن تفهم إيران بأن هناك عواقب لسلوكها— الإخبارية عاجل (@alekhbariyaBRK) March 18, 2026
السياق التاريخي ودعم الميليشيات المسلحة
لفهم أبعاد هذا الموقف الحازم، يجب النظر إلى السياق التاريخي للتدخلات الإيرانية. فقد انتهجت طهران على مدار سنوات سياسة تعتمد على دعم الميليشيات والجماعات المتطرفة خارج حدودها، مثل تسليح وتمويل ميليشيا الحوثي في اليمن، والتي استخدمت الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لاستهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية في المملكة ودول الجوار. وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن السلوك الإيراني يعتمد بشكل أساسي على هذا الدعم التخريبي، مشيراً إلى أن النظام الإيراني اعتاد افتعال الجرائم والأزمات ثم التنصل من مسؤوليتها وإنكارها أمام المجتمع الدولي.
إدانة الاعتداءات وتصحيح الحسابات الخاطئة
أدان وزير الخارجية بشدة كافة الاعتداءات الإيرانية التي طالت الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مطالباً طهران بضرورة وقف هذه الهجمات فوراً والتخلي عن سياساتها العدائية التي تزعزع الأمن الإقليمي. وأكد سموه أنه تم إبلاغ الجانب الإيراني خلال الاجتماعات بضرورة مراجعة حساباته، موضحاً أن الإيرانيين لم يستوعبوا الرسائل الدبلوماسية السابقة وتمادوا في تجاوزاتهم على جيرانهم.
وفي ختام تصريحاته، وجه وزير الخارجية رسالة واضحة لا تقبل اللبس، مفادها أن حسابات إيران خاطئة تماماً إذا كانت تعتقد أن دول الخليج لا تستطيع الرد على هذه التجاوزات. وأكد على ضرورة أن تدرك طهران أن هناك عواقب وخيمة لسلوكها المزعزع للاستقرار، وأن الحفاظ على سيادة الدول وحماية شعوبها ومقدراتها يظل أولوية قصوى لا تهاون فيها.



