الرياضة

أرقام نابولي وبولونيا قبل نهائي السوبر الإيطالي بالرياض

نهائي السوبر الإيطالي بين نابولي وبولونيا

تتجه أنظار عشاق الكرة الإيطالية والعالمية صوب العاصمة السعودية الرياض، التي تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة رياضية عالمية من الطراز الرفيع، لاستضافة نهائي كأس السوبر الإيطالي. وتكشف الأرقام والإحصاءات الفنية التي تسبق هذه القمة المرتقبة عن تقارب كبير في المستوى الفني بين فريقي نابولي وبولونيا، مما ينبئ بمواجهة تكتيكية معقدة قد تُحسم بالتفاصيل الصغيرة والجزئيات الدقيقة داخل المستطيل الأخضر.

وتأتي استضافة المملكة العربية السعودية لهذا الحدث الكبير امتداداً لسلسلة من النجاحات في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، حيث بات السوبر الإيطالي ضيفاً مألوفاً في الملاعب السعودية، مما يعكس عمق الشراكة الرياضية وجاذبية المملكة كمسرح للأحداث العالمية. وتكتسب هذه النسخة أهمية خاصة نظراً لطبيعة المنافسة بين فريق يسعى لتأكيد زعامته وتاريخه مثل نابولي، وآخر يطمح لكتابة تاريخ جديد وتتويج مشروعه الطموح مثل بولونيا.

على الصعيد الهجومي، تُظهر التحليلات الرقمية توازناً لافتاً بين الطرفين، حيث تشير الإحصاءات إلى أن كلاً من الفريقين قد سجل 4 أهداف في المباريات المؤهلة أو الأخيرة ذات الصلة، مع تفوق طفيف لبولونيا في كثافة المشاركات الهجومية. في المقابل، يمتلك نابولي أفضلية نسبية في دقة التمريرات الحاسمة، وهو ما يعكس تنوع الحلول الهجومية لدى فريق الجنوب الإيطالي وقدرته على الوصول للمرمى بأقصر الطرق.

وبالانتقال إلى منطقة المناورات في وسط الملعب، تميل الكفة رقمياً لصالح نابولي من حيث الفاعلية الهجومية المباشرة، إذ نجح لاعبو وسطه في تسجيل 6 أهداف مقارنة بهدفين فقط لنظراهم في بولونيا. كما يتفوق نابولي في عدد التمريرات المفتاحية (Key Passes)، مما يدل على قدرة فائقة على صناعة اللعب من العمق وضرب التكتلات الدفاعية واستثمار المساحات الشاغرة بين خطوط الخصم.

أما في الجانب الدفاعي، فقد أظهر لاعبو نابولي شراسة أكبر في افتكاك الكرة، مسجلين 59 تدخلاً ناجحاً مقابل 36 تدخلاً لبولونيا. تعكس هذه الأرقام الصلابة الدفاعية والانضباط التكتيكي العالي لنابولي، بينما يعتمد بولونيا نهجاً مغايراً يرتكز على التنظيم الدفاعي الجماعي وتقليل الاحتكاكات المباشرة لتجنب الأخطاء، وهو ما ترجمته إحصائية حصولهم على عدد أقل من البطاقات الصفراء.

وترسم هذه الإحصاءات ملامح نهائي متوازن فنياً، يجمع بين خبرة وقوة نابولي في السيطرة على الوسط والالتحامات الدفاعية، وبين حيوية بولونيا في التحولات السريعة والانتشار الهجومي الذكي. ومع صافرة البداية في الرياض، ستتلاشى الفوارق الورقية لتبقى الجاهزية الذهنية والبدنية هي الفيصل في تحديد هوية البطل الذي سيعتلي منصة التتويج بلقب السوبر الإيطالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى