الذهب يسجل مستوى تاريخي عند 4467 دولار والأوقية تواصل الصعود
سجلت أسعار الذهب قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال تعاملات اليوم، حيث واصل المعدن الأصفر رحلة صعوده القوية ليكسر حواجز سعرية جديدة، مدفوعاً بطلب استثماري هائل وتغيرات جوهرية في الأسواق المالية العالمية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة (0.5%) ليصل إلى مستوى (4,467.66) دولار للأوقية بحلول الساعة 00:41 بتوقيت جرينتش، وذلك بعد أن لامس مستوى قياسياً أعلى خلال الجلسة عند (4,469.52) دولار. ويأتي هذا الأداء القوي ليعزز مكانة الذهب كأصل استثماري مفضل في أوقات التحولات الاقتصادية الكبرى.
أداء استثنائي للعقود الآجلة والفضة
لم يقتصر الصعود على السوق الفورية فحسب، بل امتد ليشمل العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير، التي ارتفعت بنسبة (0.74%) لتستقر عند (4,502.30) دولار للأوقية، مما يشير إلى توقعات المستثمرين باستمرار الزخم الصعودي للمعدن النفيس في المستقبل القريب.
وفي سياق متصل، شهدت الفضة أداءً مبهراً تفوقت فيه نسبياً على الذهب من حيث العائد السنوي، حيث صعدت في المعاملات الفورية بنسبة (0.19%) لتصل إلى (69.15) دولار للأوقية، وكانت قد سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند (69.44) دولار في الجلسة السابقة.
مكاسب سنوية قياسية للمعادن النفيسة
تشير البيانات السوقية إلى عام استثنائي للمعادن النفيسة، حيث حقق الذهب مكاسب تجاوزت (70%) منذ بداية العام الحالي، متجاوزاً حاجز الـ (4,400) دولار لأول مرة في تاريخه. وفي المقابل، حققت الفضة قفزة هائلة بلغت (140%) منذ بداية العام، لتقترب من حاجز الـ (70) دولاراً، مما يعكس طلباً مزدوجاً عليها كملاذ آمن وكمعدن صناعي حيوي.
انتعاش البلاتين والبلاديوم
امتدت موجة الصعود لتشمل باقي المعادن في المجموعة، حيث ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة (1.1%) مسجلاً (2,143.70) دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى يبلغه منذ 17 عاماً ونصف العام، مما يعكس تعافي القطاعات الصناعية التي تعتمد عليه. كما حقق البلاديوم مكاسب بنسبة (1.42%) ليصل إلى (1,784.30) دولار للأوقية، مسجلاً أعلى مستوياته خلال السنوات الثلاث الماضية.
دلالات الصعود وتأثيره الاقتصادي
يعكس هذا الارتفاع الجماعي للمعادن النفيسة حالة من “إعادة التسعير” في الأسواق العالمية، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى الذهب والمعادن الأخرى كأدوات للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات الورقية. ويشير الخبراء إلى أن تجاوز الذهب والفضة لهذه المستويات القياسية قد يكون مؤشراً على تغيرات هيكلية في الاقتصاد العالمي، مما يدفع المحافظ الاستثمارية الكبرى والبنوك المركزية لزيادة حيازتها من الأصول الملموسة لضمان الاستقرار المالي.



