محليات

ديوان المظالم: امتيازات رقمية لكبار السن وذوي الإعاقة

خطوة رائدة نحو تيسير التقاضي الرقمي

في خطوة رائدة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير المرفق العدلي، أعلن ديوان المظالم عن إطلاق حزمة من الامتيازات الرقمية الجديدة عبر منصة «معين» الإلكترونية. تهدف هذه المبادرة إلى تيسير إجراءات التقاضي الرقمي لفئتين غاليتين في المجتمع، هما كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، مما يضمن لهم إنجاز دعاويهم باستقلالية تامة وبكل يسر وسهولة.

السياق العام والتحول الرقمي في القضاء

تأتي هذه الخطوة في إطار التحول الرقمي الشامل الذي تشهده المملكة وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تؤكد على أهمية تطويع التقنية لخدمة الإنسان. وقد سجل ديوان المظالم، بوصفه هيئة قضاء إداري مستقلة، قفزات تاريخية في السنوات الأخيرة من خلال تحويل جميع إجراءات التقاضي من النظام الورقي التقليدي إلى النظام الرقمي المتكامل. هذا التحول لم يقتصر على تسريع وتيرة العمل، بل امتد ليشمل أنسنة الخدمات التقنية لتكون في متناول الجميع دون استثناء، تحقيقاً لمبدأ العدالة الناجزة وتكافؤ الفرص أمام القضاء.

تفاصيل الامتيازات الرقمية الجديدة

أوضح مركز إدارة العمليات القضائية في ديوان المظالم أن الامتيازات الجديدة تمنح الأولوية المطلقة في معالجة الطلبات والخدمات لكبار السن ممن تجاوزت أعمارهم 65 عاماً. وتتضمن هذه الحزمة خدمات مخصصة للمستفيدين، ومساعدات تعريفية وذكية تظهر بمجرد الإفصاح عن العمر وإثباته رسمياً عبر الأنظمة المعتمدة.

علاوة على ذلك، كشف الديوان عن توفير أدوات رقمية مساعدة عبر بوابته الإلكترونية مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة. تتيح هذه الأدوات للمستخدمين تخصيص واجهة الشاشة، وتعديل الألوان بما يتناسب مع احتياجاتهم البصرية، وتكبير الخطوط لتسهيل القراءة والوصول إلى المعلومات.

دعم فئة الصم وضعاف السمع

في التفاتة إنسانية وتقنية متقدمة، أشار ديوان المظالم إلى إطلاق أداة «إشارات» المتخصصة في الترجمة بلغة الإشارة. تهدف هذه الأداة إلى تمكين فئة الصم من الاستفادة من خدمات التقاضي بأنفسهم دون الحاجة إلى وسيط. كما تم تفعيل خيار استباقي بعنوان «هل الطرف من الصم؟» أثناء مرحلة تقديم الدعوى، وذلك لتنبيه الدوائر القضائية وتسهيل الإجراءات القانونية والتواصل الفعال مع هذه الفئة منذ اللحظة الأولى.

الأهمية والتأثير المتوقع محلياً ودولياً

على الصعيد المحلي، تسهم هذه المبادرة في تعزيز جودة الحياة وتطبيق أعلى معايير حقوق الإنسان من خلال دمج ذوي الإعاقة وكبار السن في المنظومة العدلية بسلاسة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الخطوات تضع القضاء الإداري السعودي في مصاف المؤسسات العدلية العالمية الرائدة التي تتبنى الذكاء الاصطناعي والتقنيات المساعدة.

وقد أكد ديوان المظالم أن هذه المنظومة المتطورة تتبنى الأفكار الابتكارية المستلهمة من مخرجات «هاكاثون ذكاء القضاء» الذي نُفذ في شهر فبراير الماضي. وتصب جميع هذه الجهود النوعية في تحقيق مستهدفات الريادة العالمية في القضاء الإداري، وتقديم نموذج يحتذى به في تطويع التكنولوجيا لخدمة العدالة وتحسين تجربة المستفيدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى