
موعد مباراة إيطاليا والبوسنة في ملحق تصفيات كأس العالم
مواجهة حاسمة في الملحق الأوروبي
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم مساء اليوم الثلاثاء نحو ملعب “بيلينو بولي” في مدينة زينيتسا، حيث يخوض منتخب إيطاليا اختباراً محفوفاً بالمخاطر عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على منتخب البوسنة والهرسك. تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة 9:45 مساءً، ضمن المشهد الختامي للمسار الأول من الملحق الأوروبي الفاصل والمؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، والتي ستقام بتنظيم مشترك غير مسبوق بين الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك.
شبح الغياب يطارد “الآتزوري”
يدخل المنتخب الإيطالي، صاحب التاريخ العريق والمتوج باللقب العالمي أربع مرات (1934، 1938، 1982، و2006)، هذه المواجهة تحت ضغط نفسي هائل. يسعى “الآتزوري” بكل قوة لتجنب كارثة كروية جديدة تتمثل في الغياب عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي، مما يعني ابتعاداً دام 12 عاماً عن أكبر مسرح كروي عالمي منذ آخر مشاركة لهم في نسخة البرازيل 2014. وتأتي هذه الضغوط بعد الإخفاق المرير في التأهل لنسختي روسيا 2018 وقطر 2022، رغم تتويجهم بلقب كأس أمم أوروبا “يورو 2020” في مفارقة كروية غريبة تؤكد تذبذب نتائج الفريق في السنوات الأخيرة.
ويعول الإيطاليون على حنكة مدربهم الحالي، جينارو غاتوزو، الذي يعرف طعم المجد العالمي جيداً كونه أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي المتوج بكأس العالم 2006 في ألمانيا. وقد نجح غاتوزو في قيادة فريقه لتجاوز عقبة أيرلندا الشمالية في نصف نهائي الملحق بفوز مقنع بنتيجة 2-0، ليضرب موعداً نارياً في هذه المباراة الفاصلة التي تعتبر بمثابة نهائي مبكر.
طموح البوسنة وخبرة دجيكو الإيطالية
على الجانب الآخر، لن تكون المهمة سهلة للضيوف في ظل الأجواء الجماهيرية الصاخبة والمعادية التي يتميز بها ملعب زينيتسا. يدخل منتخب البوسنة والهرسك اللقاء بمعنويات مرتفعة جداً بعد سيناريو درامي في مباراته السابقة، حيث تمكن من اقتناص بطاقة العبور للنهائي عقب فوز ماراثوني على منتخب ويلز بركلات الترجيح (4-2)، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
ويقف خلف هذا الحلم البوسني المهاجم المخضرم إيدين دجيكو، البالغ من العمر 40 عاماً، والذي أثبت أن العمر مجرد رقم بعد تسجيله هدف التعادل القاتل في شباك ويلز. يمتلك دجيكو أفضلية استثنائية في هذه المواجهة، حيث قضى نحو عقد كامل يتألق في ملاعب الدوري الإيطالي “الكالتشيو” بقمصان أندية كبرى مثل روما وإنتر ميلان. هذه الخبرة العميقة بأسلوب اللعب الإيطالي وعقليات المدافعين تجعله السلاح الأبرز لمنتخب بلاده للوصول إلى النهائيات للمرة الثانية في تاريخهم.
أهمية التأهل وتأثيره المتوقع
يحمل هذا اللقاء أهمية بالغة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. محلياً، يمثل التأهل بالنسبة للبوسنة فرصة تاريخية لإعادة توحيد الجماهير وتسطير إنجاز كروي جديد يضاف لمشاركتهم الوحيدة السابقة في مونديال البرازيل 2014. أما إقليمياً ودولياً، فإن غياب إيطاليا مجدداً عن كأس العالم سيشكل ضربة قوية للبطولة التي تسعى في نسختها الموسعة (48 منتخباً) لضم أكبر عدد ممكن من المنتخبات ذات الجماهيرية العريضة والتاريخ العريق. المعركة التكتيكية اليوم ستكون بين الانضباط التكتيكي الإيطالي المعتاد، وبين الحماس البوسني المدعوم بعاملي الأرض والجمهور، في ليلة كروية لا تقبل القسمة على اثنين.


