
وزارة الحج والعمرة: 51 مليون مستخدم لتطبيق نسك ورضا 94%
تواصل المملكة العربية السعودية، ممثلة في وزارة الحج والعمرة، تحقيق قفزات نوعية وإنجازات غير مسبوقة في قطاع خدمة ضيوف الرحمن، وذلك تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تيسير استضافة 30 مليون معتمر بحلول عام 2030. وفي هذا السياق، كشفت الوزارة عن أرقام قياسية تعكس نجاح خطط التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية التي تخدم المسلمين من كافة بقاع الأرض.
تطبيق نسك: ثورة رقمية في خدمة المعتمرين
يُعد تطبيق نسك المنصة الوطنية الموحدة التي أحدثت ثورة حقيقية في تسهيل إجراءات قدوم المعتمرين من كافة أنحاء العالم. وقد أعلن معالي وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق الربيعة، خلال افتتاح أعمال النسخة الثالثة من “منتدى العمرة والزيارة” المقام تحت شعار “تاريخ يُروى في كل محطة”، أن عدد مستخدمي التطبيق تجاوز حاجز 51 مليون مستخدم عالمياً. هذا الرقم الضخم يبرز الأهمية الدولية للتطبيق الذي يقدم خدمات متكاملة تشمل إصدار التأشيرات، حجز التصاريح، وتخطيط الرحلة بالكامل بكل يسر وسهولة، مما أنهى حقبة الإجراءات الورقية المعقدة.
نمو قياسي في أعداد المعتمرين ورضا عالٍ
تاريخياً، كانت رحلة الحج والعمرة تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين للتنظيم، ولكن بفضل التسهيلات الحديثة، أوضح الوزير أن أعداد المعتمرين القادمين من خارج المملكة تجاوزت 18 مليون معتمر. ويمثل هذا الرقم نسبة نمو لافتة بلغت 214% خلال الفترة من عام 2022 وحتى 2025. والأهم من لغة الأرقام هو جودة الخدمات المقدمة، حيث ارتفعت نسبة رضا المعتمرين لتصل إلى 94% خلال عام 2025، مما يؤكد نجاح المنظومة في تقديم تجربة روحانية متكاملة تبدأ من التخطيط للرحلة وحتى العودة إلى الأوطان بسلام.
إثراء التجربة الثقافية والدينية
لا يقتصر اهتمام المملكة على تيسير أداء المناسك فحسب، بل يمتد ليشمل إثراء التجربة الثقافية والدينية لضيوف الرحمن، وهو أحد أهم ركائز رؤية 2030. وفي هذا الصدد، تضاعفت الطاقة الاستيعابية لزيارة الروضة الشريفة في المسجد النبوي الشريف، ليصل عدد زوارها إلى أكثر من 15.6 مليون زائر خلال العام الماضي. كما تم تطوير وتأهيل 87 موقعاً ووجهة تاريخية وإثرائية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يتيح للحجاج والمعتمرين فرصة استكشاف التاريخ الإسلامي العريق والتعرف على السيرة النبوية العطرة في مواقع حدوثها.
شراكات عالمية وجاهزية عالية للأزمات
على الصعيد الإقليمي والدولي، أثمرت جهود وزارة الحج والعمرة عن إطلاق سلسلة من الشراكات الاستراتيجية مع كبرى منصات السفر العالمية. هذه الشراكات ساهمت بشكل مباشر في تبسيط إجراءات القدوم وتوسيع الخيارات المتاحة للمعتمرين، مما يعزز من تنافسية المملكة كوجهة رائدة للسياحة الدينية.
وفيما يتعلق بالجاهزية الأمنية والتشغيلية، أكد الدكتور الربيعة أنه على الرغم من التحديات والأحداث التي تشهدها المنطقة، أثبتت منظومة خدمة ضيوف الرحمن جاهزيتها العالية للتعامل مع كافة المتغيرات الطارئة. وتعمل الوزارة بتنسيق مستمر مع الهيئة العامة للطيران المدني ومختلف الجهات المعنية عبر غرف عمليات مشتركة، لضمان معالجة أي تحديات وتقديم الخدمات بكفاءة تامة تضمن راحة وسلامة المعتمرين.
في الختام، تعكس هذه الإنجازات المتتالية التزام القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتؤكد أن مسيرة التطوير مستمرة لتحقيق أعلى معايير الجودة والتميز في قطاع الحج والعمرة.



