
خسارة المنتخب السعودي أمام صربيا ودياً (2-1) | تفاصيل اللقاء
خسارة ودية للمنتخب السعودي أمام صربيا في ختام معسكر بلغراد
تعرض المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخسارة ودية أمام مضيفه المنتخب الصربي بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب ‘تي إس سي’ في العاصمة الصربية بلغراد. وجاءت هذه المواجهة القوية في ختام المعسكر الإعدادي الذي أقامه ‘الأخضر’ في صربيا، ضمن خطة التحضير المكثفة للاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026.
تفاصيل الشوط الأول: تقدم سعودي وتألق لافت للعويس
شهدت بداية اللقاء إيقاعاً سريعاً وقوة بدنية من كلا المنتخبين. وكاد المنتخب الصربي أن يفتتح التسجيل مبكراً لولا البراعة الكبيرة التي أظهرها الحارس محمد العويس، والذي تصدى بمرونة عالية لرأسية خطيرة من المهاجم لوكا يوفيتش في الدقيقة الثالثة. ولم يتأخر رد ‘الأخضر’ السعودي، حيث نجح المهاجم عبد الله الحمدان في استغلال هفوة دفاعية وخطأ فادح من الحارس الصربي بريدراغ رايكوفيتش في منتصف الملعب، ليخطف الكرة وينفرد بالمرمى الخالي، مسجلاً الهدف الأول للسعودية في الدقيقة الثامنة.
استمرت المحاولات من الطرفين، حيث أنقذ العويس انفرادة صريحة من اللاعب الصربي بيرمانتشيفيتش ببراعة. وفي المقابل، كاد النجم الشاب مروان الصحفي أن يعزز النتيجة بهدف ثانٍ بعد جملة تكتيكية رائعة وتمريرة متقنة من الظهير سعود عبد الحميد، إلا أن تسديدة الصحفي الأرضية مرت بسلام بجوار القائم الأيمن للمرمى الصربي.
الشوط الثاني: انتفاضة صربية وتراجع في الأداء السعودي
مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني للمنتخب الصربي عدة تبديلات تكتيكية بإشراك عدد من العناصر الأساسية، مما أدى إلى تغير واضح في شكل الأداء والسيطرة على مجريات اللعب. أثمر هذا الضغط الهجومي عن تسجيل هدف التعادل لصالح أصحاب الأرض عبر المدافع ستراهينيا بافلوفيتش، الذي استغل كرة عرضية ليسكنها الشباك بلعبة مقصية رائعة في الدقيقة 66. وبعد أربع دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 70، تمكن المهاجم البديل ونجم نادي الهلال السعودي، ألكساندر ميتروفيتش، من إضافة الهدف الثاني لصربيا عبر كرة رأسية قوية سكنت الزاوية اليسرى للحارس محمد العويس، لينتهي اللقاء بفوز صربيا (2-1).
السياق العام: عودة رينارد وتحديات المرحلة القادمة
تأتي هذه المباراة في سياق مرحلة انتقالية هامة وحساسة يعيشها المنتخب السعودي بعد عودة المدرب الفرنسي إيرفي رينارد لتولي القيادة الفنية، خلفاً للمدرب الإيطالي روبرتو مانشيني. تسعى الإدارة الفنية من خلال هذه المعسكرات الأوروبية ومواجهة منتخبات قوية بدنياً وتكتيكياً مثل صربيا، إلى إعادة ترتيب الأوراق، واكتشاف الأخطاء الدفاعية والهجومية، وتجهيز اللاعبين ذهنياً وبدنياً. رينارد، الذي يمتلك دراية واسعة بالكرة السعودية بعد قيادته التاريخية للأخضر في كأس العالم 2022، يواجه الآن تحدياً كبيراً لانتشال الفريق من حالة التذبذب في النتائج وإعادة الهوية الفنية المفقودة.
أهمية الحدث والتأثير المتوقع على مسيرة الأخضر
على الصعيد المحلي والإقليمي، تكتسب هذه المباريات الودية أهمية بالغة في طمأنة الشارع الرياضي السعودي الذي يترقب بشغف عودة ‘الأخضر’ لسكة الانتصارات وتقديم أداء مقنع. الاحتكاك بالمدارس الكروية الأوروبية المتقدمة يعزز من خبرات اللاعبين الشباب، ويحافظ على الجاهزية التنافسية للمحترفين. أما على الصعيد الدولي، فتساهم هذه المواجهات في وضع الجهاز الفني أمام صورة حقيقية لمستوى الفريق قبل خوض المباريات الرسمية الحاسمة في التصفيات الآسيوية، حيث لا مجال للتفريط في النقاط إذا ما أراد المنتخب السعودي حجز مقعده في المونديال القادم وتأكيد ريادته على مستوى القارة الآسيوية.



