السعودية ترحب باتفاق مسقط لتبادل الأسرى في اليمن

أعربت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها الشديد بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف اليمنية في العاصمة العمانية مسقط، والذي يقضي بتبادل الأسرى والمحتجزين، في خطوة إنسانية وسياسية هامة تعكس الرغبة في إنهاء المعاناة الإنسانية وتمهيد الطريق نحو حلول سياسية مستدامة للأزمة اليمنية.
أهمية الاتفاق في السياق الإنساني والسياسي
يأتي هذا الاتفاق تتويجاً لجولات من المفاوضات الشاقة، ويمثل بارقة أمل لآلاف العائلات اليمنية التي تنتظر عودة ذويها. وتنظر الأوساط السياسية والدولية إلى ملف الأسرى والمحتجزين باعتباره أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في الأزمة اليمنية، حيث يُعد إحراز تقدم فيه بمثابة إجراء أساسي لبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة. إن نجاح هذا الاتفاق لا يقتصر أثره على الجانب الإنساني فحسب، بل يشكل ركيزة أساسية لدعم الجهود الرامية إلى تثبيت الهدنة والدفع بمسار السلام الشامل في اليمن.
الدور العماني والأممي في الوساطة
ثمنت المملكة العربية السعودية الجهود الكبيرة التي بذلتها سلطنة عمان الشقيقة في استضافة ورعاية هذه المفاوضات، مؤكدة على الدور المحوري الذي تلعبه مسقط كوسيط نزيه وموثوق في المنطقة. كما أشادت المملكة بجهود مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تيسير الحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مما ساهم في الوصول إلى هذا التوافق الهام.
خلفية تاريخية وسياق الأزمة
يعيش اليمن منذ سنوات في ظل صراع أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقاً لتصنيفات الأمم المتحدة. وعلى مدار السنوات الماضية، جرت عدة محاولات واتفاقات لتبادل الأسرى، كان أبرزها اتفاق ستوكهولم عام 2018، وعمليات التبادل التي تمت في عامي 2020 و2023. ويأتي اتفاق مسقط الحالي ليعزز هذه المساعي، مؤكداً أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلافات.
موقف المملكة الثابت من الأزمة اليمنية
جددت المملكة العربية السعودية، من خلال ترحيبها بهذا الاتفاق، موقفها الثابت والداعم لكافة الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. وأكدت الرياض استمرارها في دعم الحكومة الشرعية والشعب اليمني الشقيق، وحرصها على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، مشددة على ضرورة التزام كافة الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق والبناء عليه للوصول إلى سلام دائم ينهي معاناة الشعب اليمني ويحقق تطلعاته في التنمية والازدهار.



