
فيلم برشامة يفتتح عرضه الأول في جدة بعد تحقيق أرقام قياسية
شهدت مدينة جدة السعودية حدثاً سينمائياً بارزاً تمثل في العرض الأول لفيلم الكوميديا المصري «برشامة»، وذلك بعد أن حقق العمل أرقاماً قياسية غير مسبوقة في شباك التذاكر المصري. يضم الفيلم نخبة من ألمع نجوم الكوميديا والدراما، على رأسهم الفنان هشام ماجد، ريهام عبدالغفور، مصطفى غريب، وحاتم صلاح. العمل من إخراج المبدع خالد دياب، وتأليف مشترك بين أحمد الزغبي وشيرين دياب.
وقد لفت الفيلم الأنظار بشدة بعد أن تجاوزت إيراداته حاجز الـ 119 مليون جنيه مصري، مسجلاً رقماً قياسياً كأعلى افتتاح أسبوعي في تاريخ السينما المصرية ببيع نحو 800 ألف تذكرة، بالإضافة إلى تحقيقه أعلى إيراد يومي بأكثر من 23 مليون جنيه، مما يجعله واحداً من أنجح الأعمال التجارية في الفترة الأخيرة.
قصة فيلم برشامة: مرآة ساخرة لواقع مجتمعي
تدور أحداث فيلم «برشامة» في إطار كوميدي ساخر ومثير داخل أروقة إحدى لجان امتحانات الثانوية العامة، وهي المرحلة التعليمية التي تمثل أهمية قصوى في حياة الأسر العربية. تتقاطع مصائر شخصيات الفيلم في أجواء مشحونة بالتوتر والترقب، حيث تتخلل الأحداث محاولات غش جماعي ومواقف إنسانية عميقة تكشف أنماطاً مختلفة من السلوك البشري. وقد أشار صناع العمل إلى أن مصطلح «البرشامة» يرمز إلى الورقة الصغيرة التي يستخدمها الطلاب في الغش، والتي تتحول في الفيلم إلى محور أساسي يحرك الأحداث.
رؤية الأبطال: هشام ماجد ومصطفى غريب
أوضح النجم هشام ماجد، الذي يجسد شخصية «عبدالحميد»، أن فكرة الفيلم عُرضت عليه منذ سنوات من قبل المخرج خالد دياب، وقد أعجب بالمعالجة الدرامية المختلفة والمميزة. وأكد ماجد أن الفيلم، رغم طابعه الكوميدي، يطرح قضايا تعليمية هامة وعلى رأسها ظاهرة الغش، معتبراً لجنة الامتحان نموذجاً مصغراً للمجتمع يكشف تباين الطبائع والخلفيات. من جانبه، أشار الفنان مصطفى غريب إلى أنه يجسد دور ابن العمدة، الذي يرتبط مصيره باجتياز الامتحان لضمان بقاء والده في منصبه، مؤكداً أن العمل يمزج ببراعة بين الكوميديا والإثارة الاجتماعية، ومبدياً استعداده لخوض تجارب فنية بعيدة عن الكوميديا طالما توفرت جودة العمل.
السينما المصرية والسوق السعودي: امتداد تاريخي وتأثير متبادل
يأتي العرض الأول لفيلم «برشامة» في جدة وسط تفاعل جماهيري كبير، ليعكس حالة الزخم التي تعيشها السينما في المملكة العربية السعودية. تاريخياً، لطالما حظيت السينما المصرية بشعبية جارفة لدى الجمهور السعودي الذي ارتبط بنجومها وأعمالها لعقود. ومع الانفتاح الثقافي وافتتاح دور العرض السينمائي في المملكة منذ عام 2018، أصبحت السعودية واحدة من أهم الأسواق الإقليمية والدولية للأفلام العربية.
هذا التطور الملحوظ لم ينعكس فقط على حجم الإيرادات، بل أثر بشكل مباشر على جودة الإنتاج السينمائي العربي، حيث بات شباك التذاكر السعودي محركاً رئيسياً لدعم الصناعة. وقد عبر هشام ماجد عن سعادته البالغة بهذا التطور، مشيراً إلى النقلة النوعية التي تشهدها المملكة على مستوى الإنتاج والإيرادات، ومتمنياً استمرار هذا النمو الذي يخدم الفن العربي بأسره ويخلق بيئة تنافسية ترفع من مستوى الأعمال المقدمة للجمهور.



