تكريم الأمير طلال بن منصور: أجيال الاتحاد تحتفي بالرمز الراحل

أنهت اللجنة المنظمة لحفل تكريم الرمز الاتحادي الراحل، الأمير طلال بن منصور -يرحمه الله-، كافة استعداداتها وتحضيراتها النهائية لإقامة الحدث الكبير الذي ينتظره عشاق العميد. وجاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقد بمنزل المشرف العام على الحفل، بدر عمرو، وهو رئيس ومؤسس مجموعة «أجيال الاتحاد» صاحبة المبادرة وفكرة التكريم. وقد شهد الاجتماع حضور نخبة من الشخصيات الاتحادية البارزة، يتقدمهم المهندس عبدالله بكر، الرئيس الفخري للمجموعة وأحد أهم المعاصرين لمرحلة الرمز الراحل، إلى جانب الإعلامي المخضرم فريد مخلص، والكابتن طلال سنبل، والمخرج مسفر المالكي الذي تولى إخراج الفيلم الوثائقي الذي يسرد مسيرة الأمير طلال بن منصور، بالإضافة لرئيس اللجنة الإعلامية عبدالله فلاتة، والدكتور عادل المرضي المشرف على الإصدار الخاص بهذه المناسبة.
واطمأن المنظمون خلال اجتماعهم الأخير على جاهزية كافة فقرات الحفل وإخراجه بصورة تليق بمكانة صاحب المناسبة وتاريخه العريض. وقد اطلع الحضور على بروفة الحفل النهائية، وتفاصيل المعرض التشكيلي المصاحب الذي يعد سابقة ثقافية رياضية، حيث يتضمن 32 لوحة وجدارية تم إبداعها بمشاركة 36 فناناً وفنانة، ليعبروا بالريشة والألوان عن حبهم وتقديرهم لهذه القامة الكبيرة.
ويكتسب هذا التكريم أهمية خاصة تتجاوز حدود المناسبة الاحتفالية، نظراً للمكانة التاريخية التي يحتلها الأمير طلال بن منصور في قلوب الاتحاديين والوسط الرياضي السعودي عامة. فالأمير الراحل لم يكن مجرد رئيس نادٍ، بل كان يُلقب بـ «الرمز» و«المنقذ»، حيث ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ نادي الاتحاد، حينما تولى رئاسة النادي في فترات عصيبة عانى فيها «العميد» من أزمات مالية وإدارية كادت تعصف به، فكان هو السد المنيع والداعم الأول الذي أعاد للنادي توازنه وهيبته، مؤسساً لمرحلة البطولات والأمجاد التي تلت فترته.
ويعكس هذا الحدث، الذي سيقام في إحدى القاعات الكبرى بمدينة جدة، قيم الوفاء المتأصلة في البيت الاتحادي، حيث يربط الحفل بين الماضي والحاضر بمشاركة أجيال مختلفة من فرق الألعاب الرياضية بالنادي، وليس كرة القدم فحسب. ويُعد دمج الفن التشكيلي بالرياضة في هذا المحفل دلالة على التأثير الثقافي والاجتماعي للرموز الرياضية في المملكة، وكيف يمكن للرياضة أن تكون منصة للإبداع الفني وتخليد الذكرى.
ومن المقرر أن يشهد الحفل عرضاً مرئياً وثائقياً يستعرض محطات مضيئة من حياة الأمير طلال بن منصور، ومواقفه المشهودة التي صنعت شعبية الاتحاد الجارفة، ليكون هذا التكريم بمثابة رسالة شكر وعرفان من «أجيال الاتحاد» لرجل أفنى حياته وماله في خدمة الكيان الثمانيني.



