الشباب يتعادل مع الريان 2-2 في دوري أبطال الخليج

في أمسية كروية اتسمت بالإثارة والندية، نجح فريق الشباب السعودي في العودة من بعيد وخطف تعادل ثمين ومثير بنتيجة 2-2 أمام ضيفه الثقيل الريان القطري. أقيمت المباراة مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب (إس إتش جي أرينا)، وذلك ضمن منافسات مرحلة المجموعات في بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، التي تشهد تنافساً قوياً بين أندية المنطقة.
شوط أول للنسيان وتفوق قطري
بدأت المباراة بضغط واضح من الجانب القطري، حيث شهد الشوط الأول سيطرة ميدانية لفريق الريان الذي تمكن من ترجمة أفضليته إلى هدفين نظيفين، وسط تراجع غير مبرر في أداء "الليوث". لم يظهر الفريق الشبابي بالصورة الفنية المعهودة، وبدا مفكك الخطوط وغير قادر على مجاراة سرعة وهجمات الضيوف، مما أثار قلق الجماهير الشبابية الحاضرة والمتابعة للقاء.
انتفاضة الشوط الثاني وتألق النجوم
مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، تغير الحال تماماً، حيث دخل الشباب بروح قتالية مغايرة ورغبة واضحة في تعديل المسار. وأثمر الضغط الشبابي سريعاً عن تقليص الفارق في الدقيقة 52 عن طريق اللاعب الشاب عبدالله معتوق، الذي استغل تمريرة سحرية ومتقنة من الهداف المغربي عبدالرزاق حمدالله ليسكنها الشباك.
لم تتوقف شهية الشباب عند هذا الحد، بل واصل الفريق ضغطه الهجومي مستغلاً الارتباك في صفوف الريان. وفي الدقيقة 58، عاد عبدالرزاق حمدالله ليمارس هوايته في هز الشباك، مسجلاً هدف التعادل لـ "أبيض العاصمة"، مستفيداً من تمريرة حاسمة قدمها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويجنب فريقه خسارة كانت ستبعده كثيراً عن المنافسة.
موقف الفريقين في المجموعة
بهذه النتيجة، تقاسم الفريقان نقاط المباراة، حيث رفع الريان القطري رصيده إلى 6 نقاط محتفظاً بصدارة المجموعة ومؤكداً عزمه على الذهاب بعيداً في البطولة. في المقابل، لا يزال وضع الشباب حرجاً في جدول الترتيب، حيث يقبع في المركز الأخير برصيد 3 نقاط فقط، مما يضع الجهاز الفني واللاعبين تحت ضغط كبير لتحقيق الانتصارات في الجولات القادمة لضمان بطاقة التأهل.
أهمية البطولة والسياق الإقليمي
تكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة كونها تأتي ضمن بطولة دوري أبطال الخليج للأندية، وهي المسابقة التي عادت للواجهة بهدف تعزيز التنافس الرياضي بين أندية دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتبر المباريات السعودية القطرية دائماً ذات طابع خاص وتنافسية عالية تعكس تطور الكرة في البلدين. ويعد هذا التعادل بمثابة طوق نجاة مؤقت للشباب، حيث أن الخسارة كانت ستقلص حظوظه بشكل كبير، بينما أثبت الريان أنه رقم صعب في المعادلة الخليجية هذا الموسم بفضل استقراره الفني وتصدره للمجموعة.



