
انطلاق ملتقى قراءة النص بجدة لمناقشة أدب رؤية 2030
انطلاق حدث ثقافي بارز في عروس البحر الأحمر
ينطلق مساء اليوم الثلاثاء، تحت رعاية صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، محافظ جدة، واحد من أهم الأحداث الثقافية والأدبية في المملكة العربية السعودية، وهو ملتقى قراءة النص في نسخته الجديدة. ينظم هذا الحدث البارز نادي جدة الأدبي الثقافي، ويشهد مشاركة واسعة من نخبة النقاد والأدباء والمثقفين من داخل المملكة وخارجها، ليؤكد على مكانة جدة التاريخية كحاضنة للإبداع والثقافة ومنارة للتنوير في العالم العربي.
استشراف آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية 2030
تأتي النسخة الحالية من الملتقى تحت عنوان «آفاق الأدب السعودي في ظل رؤية المملكة 2030 واستشراف آفاقه المستقبلية». ويعكس هذا العنوان التوجه الاستراتيجي للثقافة السعودية الحديثة؛ حيث تركز رؤية 2030، التي أطلقها سمو ولي العهد، على تعزيز الهوية الوطنية والارتقاء بقطاع الثقافة والأدب ليكون رافداً أساسياً من روافد القوة الناعمة للمملكة، ومساهماً فاعلاً في جودة الحياة. ويناقش الملتقى عبر ثمانية محاور رئيسية تطور التجربة الإبداعية المحلية، وأثر الرؤية في تحولات الأجناس الأدبية، وبناء الإنسان، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار والترجمة في القطاع الثقافي لنقل الأدب السعودي إلى العالمية.
كما تسلط الجلسات العلمية الضوء على تمثلات المكان في الأدب السعودي المعاصر، وتطور الخطاب الرقمي الذي أصبح ضرورة ملحة في عصر التكنولوجيا، بالإضافة إلى استعراض التجارب الأدبية الجديدة التي برزت في ظل التحولات الوطنية الكبرى. ويهدف هذا الحراك العلمي إلى توثيق منجزات الأدب المحلي وربطها بمستهدفات الرؤية الطموحة، مما يضمن استدامة الإبداع وتطوير أدوات التلقي النقدي لمواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة في شتى مجالات المعرفة الإنسانية.
تكريم الرواد وعمق التأثير الأكاديمي
وفي لفتة وفاء وتقدير، يشهد الملتقى تكريم القاص والكاتب المعروف محمد علي قدس، باختياره «شخصية العام التقديرية»، وذلك تتويجاً لمسيرته الأدبية الحافلة وعطائه الممتد في خدمة القصة القصيرة والأدب السعودي، مما يعكس حرص المؤسسات الثقافية على الاحتفاء بروادها.
تاريخياً، يُعد نادي جدة الأدبي من أعرق المؤسسات الثقافية في المملكة. ويمثل ملتقى قراءة النص علامة فارقة في تضاريس الأدب السعودي، حيث استمر بنجاح طيلة 22 عاماً. وقد أوضح رئيس مجلس إدارة النادي، الدكتور عبدالله عويقل السلمي، أن هذا المحفل الثقافي قارب ربع قرن من العطاء، مشكلاً مورداً عذباً للباحثين حول العالم. وتبرز الأهمية الإقليمية للملتقى في كون مخرجاته العلمية باتت مرجعاً رئيسياً سُجلت فيه العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات السعودية والعربية، مما يؤكد القيمة العلمية والأدبية الراسخة التي يقدمها.
شراكة مجتمعية لدعم الثقافة
وفي ختام التحضيرات، أشاد الدكتور السلمي بالدعم السخي الذي يحظى به الملتقى من رجال الأعمال المؤمنين بأهمية الثقافة، وفي مقدمتهم الشيخ سعيد العنقري والدكتور عبدالله دحلان. وأكد أن تضافر الجهود بين القيادة الرشيدة، والمثقفين، والداعمين هو المحرك الأساسي لنجاح الفعاليات التي تليق بمكانة المملكة العربية السعودية الثقافية، وتسهم في إبراز وجهها الحضاري المشرق للعالم.



