زلزال تايوان اليوم: هزة بقوة 6.1 درجات تضرب تايتونغ دون أضرار

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية المركزية في تايوان، اليوم الأربعاء، عن رصد زلزال قوي بلغت شدته 6.1 درجات على مقياس ريختر، ضرب المناطق الجنوبية الشرقية من الجزيرة. ووفقاً للبيانات الرسمية، وقع الزلزال تحديداً في مقاطعة تايتونغ عند الساعة 17:47 بالتوقيت المحلي (09:47 بتوقيت غرينتش)، وكان مركزه على عمق ضحل نسبياً يبلغ 11.9 كيلومتراً، مما زاد من شعور السكان بالهزة.
تفاصيل الهزة الأرضية والأضرار
على الرغم من قوة الهزة التي تصنف ضمن الزلازل المتوسطة إلى القوية، لم ترد حتى اللحظة أي تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية. وتُعزى قلة الأضرار غالباً في مثل هذه الحالات إلى صرامة أكواد البناء التي تتبعها تايوان، والتي صُممت خصيصاً لمقاومة الهزات الأرضية العنيفة نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية.
تايوان وحزام النار: سياق جيولوجي
لا يُعد هذا الحدث غريباً على تايوان، فالجزيرة تقع بالقرب من تقاطع صفيحتين تكتونيتين رئيسيتين، وهما صفيحة بحر الفلبين والصفيحة الأوراسية. هذا الموقع الجغرافي يضع تايوان مباشرة فوق ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد على شكل حدوة حصان وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف، حيث تحدث فيها حوالي 90% من زلازل العالم.
تاريخ من الزلازل المدمرة
يستحضر أي نشاط زلزالي في تايوان ذكريات مؤلمة للسكان، أبرزها زلزال عام 1999 المدمر الذي بلغت قوته 7.6 درجات وأسفر عن مقتل أكثر من 2400 شخص، وهو الحدث الذي دفع السلطات لتحديث معايير السلامة بشكل جذري. كما شهدت الجزيرة في أبريل من العام الماضي زلزالاً قوياً في هوالين كان الأقوى منذ 25 عاماً، مما يؤكد استمرارية التهديد الجيولوجي.
تصاعد وتيرة الزلازل عالمياً
يأتي زلزال تايوان في وقت يشهد فيه العالم نقاشاً متزايداً حول وتيرة النشاط الزلزالي. ومنذ بداية العام 2025، رصدت المراصد العالمية زلازل يومية متفاوتة الشدة في آسيا وأمريكا الجنوبية وحوض البحر المتوسط. ويشير الخبراء إلى أن الزلازل تُصنف علمياً إلى عدة أنواع:
- الزلازل التكتونية: وهي الأكثر شيوعاً وتحدث نتيجة حركة الصفائح وانزلاقها، كما هو الحال في تايوان.
- الزلازل البركانية: وترتبط بحركة الصهارة والنشاط البركاني.
- الزلازل المستحثة: وتنتج عن التدخلات البشرية مثل السدود الكبرى واستخراج النفط والغاز.
وفي حين تشير الدراسات الجيولوجية إلى أن المعدل السنوي للزلازل الكبرى (فوق 7 درجات) ظل ثابتاً تاريخياً، فإن التطور التكنولوجي وسرعة نقل المعلومات، بالإضافة إلى الزيادة في الزلازل الصغيرة الناتجة عن النشاط البشري، قد ساهما في تعزيز الانطباع العام بزيادة وتيرة الكوارث الطبيعية.



