اليمن يرحب ببيان مجلس الأمن الداعم لمجلس القيادة الرئاسي

رحبت الجمهورية اليمنية، ممثلة بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين، بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي جدد فيه دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الشرعية. وأعربت الحكومة عن تقديرها لهذا الموقف الدولي الموحد الذي يعكس حرص المجتمع الدولي على أمن واستقرار اليمن ووحدة أراضيه، ويؤكد على الشرعية الدستورية كركيزة أساسية لأي حل سياسي مستقبلي.
دلالات التوقيت وأهمية الدعم الدولي
يأتي هذا البيان في توقيت بالغ الحساسية يمر به الملف اليمني، حيث تسعى الحكومة الشرعية جاهدة لتثبيت دعائم الاستقرار ومواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة. ويشكل الدعم الصادر من أعلى هيئة أممية رسالة سياسية قوية تؤكد اعتراف العالم بمجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في أبريل 2022 برئاسة الدكتور رشاد العليمي، كممثل شرعي ووحيد لليمنيين، وكمظلة جامعة لمختلف القوى المناهضة للانقلاب الحوثي.
السياق التاريخي والمرجعيات السياسية
لا يمكن قراءة هذا الترحيب بمعزل عن الخلفية التاريخية للصراع، حيث يستند الموقف الحكومي والدولي إلى المرجعيات الثلاث المتفق عليها: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2216. وتعتبر هذه المرجعيات الأساس القانوني والسياسي لأي عملية سلام، وهو ما شدد عليه بيان مجلس الأمن، قاطعاً الطريق أمام أي محاولات للالتفاف على الشرعية أو فرض واقع جديد بقوة السلاح.
التأثير المتوقع ومسار السلام
من المتوقع أن يسهم هذا الإجماع الدولي في تعزيز موقف الحكومة اليمنية في المحافل الدولية وفي أي مفاوضات قادمة ترعاها الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص هانس غروندبرغ. كما يضع هذا الموقف ضغوطاً إضافية على الميليشيات الحوثية للانخراط بجدية في مساعي السلام، والتخلي عن خيار التصعيد العسكري الذي يفاقم المعاناة الإنسانية. وعلى الصعيد الإقليمي، يتناغم البيان مع الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان للدفع نحو حل سياسي شامل ينهي الحرب المستمرة منذ سنوات.
واختتمت الحكومة موقفها بالتأكيد على التزامها بنهج السلام العادل والشامل، داعية المجتمع الدولي إلى ترجمة هذه البيانات إلى إجراءات عملية تضغط على الطرف المعرقل وتدعم الاقتصاد الوطني لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.



