تباين أسهم آسيا وصعود الين وسط سيولة ضعيفة

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية تداولاتها اليوم على تباين ملحوظ، متأثرة بأحجام تداول منخفضة وسيولة محدودة، وهي سمة معتادة في الجلسات الأخيرة لنهاية العام. يأتي هذا التذبذب في وقت يترقب فيه المستثمرون ملامح العام الاقتصادي الجديد، وسط تقييم مستمر لسياسات البنوك المركزية العالمية.
أداء المؤشرات الرئيسية
شهدت الجلسة تحركات متفاوتة للمؤشرات الكبرى في المنطقة:
- اليابان: انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1%، بينما سجل مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً تراجعاً بنسبة 0.4%، متأثراً بارتفاع قيمة العملة المحلية.
- الصين وهونغ كونغ: سجلت الأسهم الصينية أداءً إيجابياً طفيفاً، حيث ارتفع مؤشر «شنغهاي المركّب» بنسبة 0.3%، في حين استقر مؤشر «CSI 300» دون تغيير يذكر. وفي هونغ كونغ، زاد مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 0.2%.
- أسواق أخرى: تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.2%، واستقر مؤشر «ستريتس تايمز» في سنغافورة، بينما ارتفع مؤشر «نيفتي 50» الهندي بنسبة 0.2%، وتراجع مؤشر «S&P/ASX 200» الأسترالي بنسبة 0.4%.
سياق التداولات ونهاية العام
تتسم تداولات الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر عادةً بالهدوء النسبي وانخفاض السيولة، حيث يغلق العديد من مديري المحافظ والمؤسسات المالية دفاترهم السنوية، ويفضل الكثير من المستثمرين البقاء على الحياد قبل عطلة العام الجديد. ورغم هذا الهدوء، كانت الأسهم قد استفادت في الجلسات السابقة من الزخم الإيجابي القادم من «وول ستريت»، مما عزز الآمال بموجة صعود ختامية للعام، إلا أن غياب المحفزات الجديدة اليوم أدى إلى هذا التباين.
الين الياباني يخطف الأضواء
في أسواق العملات، كان الحدث الأبرز هو التحرك القوي للين الياباني، الذي أصبح محور تركيز المتداولين عالمياً. فقد ارتفعت العملة اليابانية لليوم الثاني على التوالي، متجاوزة حاجز 157 يناً مقابل الدولار الأمريكي.
ويعزى هذا الصعود اللافت إلى تصريحات وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، التي أكدت في مقابلة صحفية أن بلادها «تتمتع بحرية كاملة لاتخاذ إجراءات جريئة حيال تحركات العملة». وتُعد هذه التصريحات بمثابة تحذير شديد اللهجة للمضاربين الذين يراهنون على ضعف الين.
خلفية السياسة النقدية وتأثيرها
تكتسب تحركات الين أهمية خاصة في ظل التحول التاريخي في السياسة النقدية لبنك اليابان المركزي، الذي قام برفع أسعار الفائدة يوم الجمعة الماضي، منهياً حقبة طويلة من التيسير النقدي المفرط. هذا التغيير في السياسة، مقترناً بتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.4% مؤخراً، يضع ضغوطاً إضافية على العملة الأمريكية ويدعم تعافي الين، وهو ما ينعكس بدوره أحياناً بشكل سلبي على أسهم الشركات اليابانية المصدرة، مفسراً جزئياً تراجع مؤشر نيكي.



