محليات

طقس السعودية: أمطار غزيرة في جازان وأتربة على القصيم

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، تنبيهات متقدمة وعاجلة بشأن حالة الطقس المتوقعة، محذراً من تقلبات جوية ملحوظة تشمل هطول أمطار غزيرة على منطقة جازان، ونشاطاً للرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار على منطقة القصيم. وتأتي هذه التحذيرات في إطار المتابعة المستمرة لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

أمطار غزيرة وسيول تضرب منطقة جازان

أوضح المركز الوطني للأرصاد أن منطقة جازان ستشهد هطول أمطار تتراوح من متوسطة إلى غزيرة، يصاحبها نشاط في الرياح السطحية شديدة السرعة، مما يؤدي إلى شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية. كما تشمل الحالة تساقطاً لحبات البرد، وجريان السيول في الأودية والشعاب، بالإضافة إلى صواعق رعدية مكثفة.

وتستهدف هذه التنبيهات محافظات: الحرث، الدائر بني مالك، الريث، العارضة، العيدابي، فيفا، هروب، صبيا، أبو عريش، أحد المسارحة، الطوال، صامطة، ضمد، ومركز الفطيحة، إلى جانب المناطق المفتوحة والطرق السريعة. وتستمر هذه الحالة الجوية، بمشيئة الله تعالى، حتى الساعة التاسعة من مساء اليوم.

وتجدر الإشارة إلى أن الطبيعة الجغرافية لمنطقة جازان، التي تجمع بين المرتفعات الجبلية والسواحل، تجعلها عرضة لتشكل السيول الجارفة بسرعة، مما يتطلب حذراً شديداً من سالكي الطرق.

أتربة مثارة وتدنٍ في الرؤية على منطقة القصيم

على الجانب الآخر، وفي وسط المملكة، نبه المركز من استمرار حالة الأتربة المثارة على منطقة القصيم، والتي تشمل محافظات: الرس، أبانات، النبهانية، رياض الخبراء، ضرية، عقلة الصقور، ومركزي الخبراء والفوارة.

وتستمر هذه الحالة حتى الساعة العاشرة صباحاً، حيث يصاحبها رياح نشطة تؤدي إلى شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية، والذي قد ينخفض ليصل إلى ما بين 1 إلى 3 كيلومترات. وتعد العواصف الترابية من السمات المناخية المعروفة في المناطق الوسطى من المملكة، خاصة خلال الفترات الانتقالية بين الفصول.

السياق المناخي وتأثيرات الحالة الجوية

تاريخياً، تشهد المملكة العربية السعودية خلال الفترات الانتقالية للمواسم تقلبات جوية حادة، حيث تتصادم الكتل الهوائية الدافئة والباردة، مما ينتج عنه حالات عدم استقرار جوي. ويعمل المركز الوطني للأرصاد، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، على تطوير منظومة الإنذار المبكر للحد من المخاطر الطبيعية وحماية الأرواح والممتلكات.

على الصعيد المحلي، تحمل هذه الأمطار في جازان أهمية كبرى للقطاع الزراعي، حيث تُعد المنطقة سلة غذاء هامة وتشتهر بزراعة البن الخولاني والفواكه الاستوائية، إلا أن غزارة الأمطار تتطلب إدارة جيدة لمياه السيول لتجنب أضرار البنية التحتية. أما إقليمياً، فإن تزايد وتيرة الحالات الجوية المتطرفة يعكس تأثيرات التغير المناخي العالمي الذي بات يلقي بظلاله على منطقة الشرق الأوسط، مما يستدعي تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الأرصاد والبيئة.

وفي هذا السياق، تشدد الجهات المعنية دائماً على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، والابتعاد عن بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب القيادة السريعة أثناء تدني الرؤية الأفقية، حفاظاً على السلامة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى