
جامعة الأميرة نورة تطلق مبادرة جامعة خضراء مستدامة
انطلاق المرحلة الرابعة من مبادرة جامعة خضراء مستدامة
في خطوة رائدة نحو تعزيز الوعي البيئي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، أطلقت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ممثلة في الإدارة العامة للاتصال المؤسسي، يوم الخميس 9 أبريل 2026م، المرحلة الرابعة من مبادرة “جامعة خضراء مستدامة”. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف تعزيز الاستدامة البيئية داخل الحرم الجامعي، وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية بين كافة أفراد المجتمع الأكاديمي. وتشهد المبادرة مشاركة واسعة وفعالة من منسوبات الجامعة، بما في ذلك أعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية، والطالبات، بالإضافة إلى المتطوعات من مختلف فئات المجتمع المحلي.
السياق العام والارتباط بمبادرة السعودية الخضراء
تكتسب هذه المبادرة أهميتها من ارتباطها الوثيق بالتوجهات الوطنية الكبرى للمملكة العربية السعودية. فمنذ إطلاق رؤية السعودية 2030، وضعت المملكة حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي في صدارة أولوياتها، وهو ما تُوج بإطلاق مبادرة السعودية الخضراء. وتأتي مبادرة جامعة خضراء مستدامة كاستجابة مباشرة لهذه التوجهات، حيث تسعى جامعة الأميرة نورة، بوصفها أكبر جامعة نسائية في العالم، إلى أن تكون نموذجاً يُحتذى به في تطبيق المعايير البيئية. إن تفعيل دور المؤسسات التعليمية في هذا السياق يعد ركيزة أساسية لخلق جيل واعٍ بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات البيئية العالمية.
أنشطة تفاعلية لزيادة الغطاء النباتي
تتضمن المرحلة الرابعة من المبادرة حزمة من الأنشطة التفاعلية والمجتمعية المتنوعة. ومن أبرز هذه الأنشطة حملات زراعة الأشجار في المساحات الخضراء داخل الحرم الجامعي، والتي تهدف بشكل مباشر إلى تحسين المشهد الحضري وزيادة الرقعة الخضراء. وتسعى المبادرة في هذه المرحلة إلى غرس 500 شتلة زراعية تم اختيارها بعناية لتكون متوافقة مع المعايير البيئية التي حددها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وتساهم هذه الجهود في الحد من زحف الرمال، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتوفير بيئة صحية ونقية للطالبات ومنسوبي الجامعة، إلى جانب الإسهام في أعمال تطوعية ذات أثر ممتد ومستدام.
التأثير المتوقع للمبادرة محلياً وإقليمياً ودولياً
لا يقتصر تأثير مبادرة جامعة خضراء مستدامة على النطاق المحلي داخل أسوار الجامعة فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إقليمية ودولية. على المستوى المحلي، تساهم المبادرة في تحسين جودة الهواء، ورفع مستوى الوعي بأهمية حماية البيئة، وتعزيز البرامج والأنشطة التطوعية التي تبني شخصية الطالبة وتنمي حس الانتماء والمسؤولية لديها. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فإن هذه الجهود تتناغم مع أهداف مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، وتدعم مساعي المملكة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديداً الأهداف المتعلقة بالعمل المناخي، وبناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة.
بناء بيئة تعليمية صحية ومستدامة
في الختام، تُعد مبادرة جامعة خضراء مستدامة تجسيداً حقيقياً لأدوار إدارة المسؤولية المجتمعية والشراكات في الإدارة العامة للاتصال المؤسسي بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن. إن العمل المستمر على زيادة المساحات الخضراء ونشر ثقافة الاستدامة البيئية يدعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للجامعة، والمتمثلة في بناء بيئة تعليمية مستدامة وصحية، وتحسين جودة الحياة لجميع مرتادي الحرم الجامعي، وحماية البيئة للأجيال القادمة، مما يجعل الجامعة منارة للعلم والعمل البيئي المؤسسي المتميز.



