محليات

إنجاز: 420 ألف زائر لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إنجاز تاريخي في أعداد الزوار

سجل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة إنجازاً استثنائياً ورقماً قياسياً جديداً منذ افتتاحه، حيث استقبل أكثر من 420 ألف زائر خلال الربع الأول من عام 2026م. يأتي هذا الإقبال الكثيف ضمن برامج زيارات ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين وزوار مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين يحرصون بشغف على إدراج هذا الصرح الإسلامي العظيم ضمن مسار رحلاتهم الإيمانية. ويمثل المجمع معلماً ثقافياً ودينياً بارزاً يعكس مدى العناية الفائقة التي توليها المملكة العربية السعودية بكتاب الله عز وجل، طباعةً ونشراً وتوزيعاً.

السياق التاريخي لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف

تأسس مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وافتتح رسمياً في عام 1984م (1405هـ) ليكون أكبر مطبعة في العالم مخصصة لخدمة القرآن الكريم. ومنذ ذلك الحين، أخذت المملكة العربية السعودية على عاتقها مسؤولية توفير نسخ دقيقة وموثوقة من المصحف الشريف للمسلمين في شتى بقاع الأرض. يمتد المجمع على مساحة شاسعة في المدينة المنورة، ويضم أحدث التقنيات الطباعية، إلى جانب نخبة من كبار العلماء والمقرئين الذين يدققون كل نسخة لضمان خلوها من أي خطأ، مما جعله المرجع الأول والأوثق عالمياً في طباعة المصحف الشريف.

دعم مستدام من القيادة الرشيدة

لا شك أن هذا الإقبال المتزايد والنجاح المستمر يأتي امتداداً طبيعياً لما يحظى به المجمع من دعم سخي وكريم من القيادة الرشيدة -أيدها الله-. ويتعزز هذا النجاح بالمتابعة المباشرة والمستمرة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المجمع، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. وتسهم هذه الجهود الحثيثة في تعزيز مسيرة التطوير الشاملة، ورفع كفاءة العمل والإنتاج، وترسيخ مكانة المجمع عالمياً كمنارة إسلامية رائدة في خدمة القرآن الكريم وعلومه.

الأهمية والتأثير المحلي والدولي

يحمل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف تأثيراً بالغ الأهمية على مستويات عدة. محلياً، يسهم المجمع في إثراء تجربة ضيوف الرحمن، مما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تيسير استضافة ملايين المعتمرين والزوار وتقديم تجربة دينية وثقافية متكاملة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن المجمع يلعب دوراً محورياً في نشر رسالة الإسلام السمحة من خلال توفير المصاحف وترجمات معاني القرآن الكريم بمختلف اللغات، مما يساعد في ربط المسلمين حول العالم بدينهم، وتقديم الصورة الصحيحة للإسلام المعتدل.

جولة الزوار وأبرز الإصدارات

خلال زيارتهم الميدانية، يُتاح للزوار فرصة الاطلاع عن كثب على إصدارات المجمع المتنوعة. وتتصدر هذه الإصدارات ترجمات معاني القرآن الكريم إلى عشرات اللغات العالمية، بالإضافة إلى الروايات القرآنية المتواترة، والمصاحف المخصصة للمكفوفين بطريقة برايل. كما يشاهد الزوار عبر جولات تعريفية متكاملة المراحل الدقيقة لطباعة المصحف الشريف، والتي تبرز أعلى معايير الجودة والدقة الفنية والتقنية المعتمدة. وتُختتم هذه التجربة الروحانية الفريدة بتسلّم كل زائر هدية قيمة تتمثل في نسخة من المصحف الشريف، في مبادرة كريمة تجسد رسالة المملكة السامية في نشر كتاب الله، وترك أثر إيماني ومعرفي عميق في نفوس المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى