
عاجل: استهداف منشآت الطاقة السعودية وتوقف العمليات
صرح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأن عدداً من منشآت الطاقة الحيوية في المملكة تعرضت لاعتداءات واستهدافات متعددة مؤخراً. وقد شملت هذه الهجمات مرافق حيوية لإنتاج البترول والغاز، وخطوط النقل، ومحطات التكرير، بالإضافة إلى مرافق البتروكيماويات وقطاع الكهرباء في كل من مدينة الرياض، والمنطقة الشرقية، ومدينة ينبع الصناعية.
وأسفرت هذه الأعمال العدائية عن استشهاد أحد المواطنين من منسوبي الأمن الصناعي بالشركة السعودية للطاقة – تغمده الله بواسع رحمته – وإصابة 7 مواطنين آخرين من العاملين في الشركة. كما نتج عن الاستهدافات تعطل ملحوظ في عدد من العمليات التشغيلية داخل مرافق رئيسية تندرج ضمن منظومة الطاقة الوطنية.
تأثير الاستهدافات على خطوط الأنابيب والإنتاج
أوضحت الوزارة أن الاستهدافات طالت إحدى محطات الضخ الحيوية الواقعة على خط أنابيب شرق-غرب، مما أسفر عن فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ المعتادة عبر هذا الخط. وتبرز أهمية هذا الخط الاستراتيجي (بترولاين) في كونه المسار الرئيسي والبديل الذي يضمن إمداد الأسواق العالمية بالنفط متجاوزاً التوترات الملاحية في مضيق هرمز، مما يجعله ركيزة أساسية لأمن الطاقة العالمي.
انخفاض إنتاج معامل منيفة وخريص
في سياق متصل، تعرض معمل إنتاج منيفة لاستهداف مباشر أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية. وتزامن ذلك مع استهداف سابق لمعمل خريص، والذي نتج عنه أيضاً تراجع في الإنتاج بمقدار 300 ألف برميل يومياً. وبذلك، بلغ إجمالي انخفاض الطاقة الإنتاجية للمملكة جراء هذه الهجمات نحو 600 ألف برميل يومياً، وهو رقم ذو دلالة مؤثرة على ميزان العرض والطلب.
Official Source at the Ministry of Energy: Operational Activities Halted at Several Energy Facilities in the Kingdom due to Recent Attacks— وزارة الطاقة (@MoEnergy_Saudi) April 9, 2026
استهداف مصافي التكرير الكبرى وتداعياتها
لم تقتصر الهجمات على مرافق الإنتاج الخام، بل امتدت لتشمل مرافق التكرير الرئيسية التي تغذي الأسواق بالمنتجات النهائية. وشمل ذلك مرافق شركة “ساتورب” في الجبيل، ومصفاة “رأس تنورة” التي تُعد من أكبر موانئ ومصافي تصدير النفط في العالم، ومصفاة “سامرف” في ينبع، ومصفاة الرياض. وقد أثر ذلك بشكل مباشر وفوري على حجم صادرات المنتجات المكررة الموجهة إلى الأسواق العالمية. كما تعرضت مرافق المعالجة في منطقة الجعيمة لحرائق أثرت على قدرات تصدير سوائل الغاز البترولي (LPG) وسوائل الغاز الطبيعي.
السياق الاستراتيجي وزيادة التقلبات في أسواق البترول
تأتي هذه الأحداث في سياق تاريخي يثبت سعي بعض الجهات لزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي من خلال ضرب عصب الطاقة. إن المملكة العربية السعودية، بصفتها أكبر مُصدر للنفط في العالم، تلعب دوراً محورياً في توازن الأسواق. ويؤدي استمرار استهداف منشآت الطاقة السعودية إلى نقص حاد في الإمدادات ويبطئ من وتيرة استعادتها، مما ينعكس سلباً على أمن الإمدادات للدول المستفيدة، ويسهم في زيادة حدة التقلبات السعرية في أسواق البترول العالمية.
علاوة على ذلك، ينعكس هذا الوضع سلباً على مجمل الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل التحديات الحالية المتمثلة في استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطيات الاستراتيجية للطوارئ لدى العديد من الدول المستهلكة. هذا الاستنزاف للمخزونات يحد من قدرة المجتمع الدولي على الاستجابة السريعة والفعالة لهذا النقص المفاجئ في الإمدادات، مما يستدعي موقفاً دولياً حازماً لحماية هذه المنشآت الحيوية وضمان استقرار تدفق الطاقة لتجنب أزمات تضخمية عالمية.



