رياض محرز يقود الجزائر للفوز على السودان في أمم أفريقيا 2025

في انطلاقة قوية ومثالية لرحلة استعادة الأمجاد القارية، قاد نجم النادي الأهلي السعودي، رياض محرز، منتخب بلاده الجزائر لتحقيق فوز عريض ومستحق على شقيقه المنتخب السوداني بثلاثة أهداف دون رد، وذلك في المباراة التي جمعتهما اليوم (الأربعاء) ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 التي تحتضنها المملكة المغربية.
وشهدت المباراة تألقاً لافتاً لقائد «محاربي الصحراء»، حيث افتتح رياض محرز التسجيل مبكراً جداً وتحديداً في الدقيقة الثانية، قبل أن يعود ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 61، ليؤكد هيمنة الخضر على مجريات اللقاء. وقبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق، اختتم الموهبة الصاعدة إبراهيم مازة ثلاثية الجزائر، موجهاً رسالة شديدة اللهجة لبقية المنافسين في المجموعة.
محرز يعانق التاريخ بأرقام استثنائية
لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط في رصيد الجزائر، بل كان ليلة تاريخية لرياض محرز بامتياز. فوفقاً لشبكة «أوبتا» العالمية المتخصصة في إحصاءات كرة القدم، جاء هدف محرز الأول بعد مرور 80 ثانية فقط من صافرة البداية، ليُسجل بذلك أسرع هدف للمنتخب الجزائري في تاريخ مشاركاته بكأس الأمم الأفريقية خلال القرن الحادي والعشرين.
ولم تتوقف الأرقام عند هذا الحد، إذ يُعد هذا الهدف هو الأسرع في النسخة الحالية من البطولة (المغرب 2025) حتى الآن، كما احتل المرتبة الثانية في قائمة أسرع الأهداف في تاريخ البطولة القارية ككل، متساوياً مع هدف النجم الغاني الراحل كريستيان آتسو.
وعلى صعيد الأرقام الفردية الوطنية، انفرد محرز بصدارة الهدافين التاريخيين للجزائر في كأس أمم أفريقيا برصيد 8 أهداف، متجاوزاً الأسطورة لخضر بلومي الذي تراجع للمركز الثاني برصيد 6 أهداف. كما عزز محرز موقعه كثاني الهدافين التاريخيين للمنتخب بشكل عام برصيد 36 هدفاً، مقلصاً الفارق مع المتصدر إسلام سليماني (46 هدفاً).
عودة الروح لمحاربي الصحراء
يكتسب هذا الفوز أهمية استراتيجية ومعنوية بالغة للمنتخب الجزائري، الذي يسعى لمحو الصورة الباهتة التي ظهر بها في النسختين السابقتين (الكاميرون 2021 وساحل العاج 2023)، حيث ودع البطولة من الدور الأول بشكل مفاجئ رغم كونه بطلاً لنسخة 2019 في مصر. يمثل هذا الانتصار الكبير في «الديربي العربي» بداية عهد جديد يطمح فيه الخضر للعودة إلى منصات التتويج القارية.
كما يعكس أداء محرز استمرارية مذهلة في المستوى العالي، حيث أصبح أول لاعب جزائري ينجح في التسجيل خلال أربع نسخ مختلفة من الكان، والأكثر مساهمة تهديفية في آخر ثماني نسخ بواقع 10 مساهمات، مما يؤكد دوره القيادي الحاسم في تشكيلة المدرب، وقدرته على صنع الفارق في المواعيد الكبرى، خاصة وأن البطولة تقام في أجواء مألوفة بشمال أفريقيا.



