
وزير الصناعة يتفقد ميناء رأس الخير ومنشآت معادن للتعدين
جولة تفقدية استراتيجية لدعم قطاع التعدين
قام معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية للجبيل وينبع، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، بزيارة تفقدية استراتيجية شملت ميناء رأس الخير وعدداً من المنشآت الصناعية التابعة لشركة “معادن”، بالإضافة إلى مركز عمليات الهيئة الملكية للجبيل وينبع في مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية. تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الحكومية المستمرة للوقوف على جاهزية المرافق الحيوية، ومتابعة كفاءة سلاسل الإمداد، وحركة النقل والملاحة، بما يضمن استمرارية الأعمال ويعزز من مرونة الأداء الصناعي في ظل التطورات الإقليمية والعالمية المتسارعة.
الأهمية الاستراتيجية لمدينة رأس الخير وفق رؤية 2030
تُعد مدينة رأس الخير الصناعية ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب). فقد أُسست هذه المدينة لتكون عاصمة التعدين في المملكة، حيث تسهم بشكل مباشر في تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. ويُعتبر ميناء رأس الخير شرياناً حيوياً يربط الصادرات السعودية من المعادن بالأسواق العالمية، مما يعزز مكانة المملكة كلاعب رئيسي في قطاع التعدين الدولي.
تطوير العمليات اللوجستية ودعم سلاسل الإمداد
خلال جولته في الميناء، اطلع معالي الوزير الخريّف على سير العمليات اللوجستية، وحركة النقل والملاحة، وتدفقات الصادرات المعدنية. كما استمع إلى شرح مفصل حول الخدمات والمرافق المساندة التي يوفرها الميناء، والتي تلعب دوراً محورياً في دعم استقرار العمليات التشغيلية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز الترابط الوثيق بين الأنشطة الصناعية والتعدينية، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية المنتجات السعودية عالمياً.
تفقد منشآت “معادن” للفوسفات والألمنيوم
وفي سياق متصل، شملت الزيارة التفقدية مجمع شركة “معادن” للفوسفات، الذي يُعد من أكبر المجمعات المتكاملة في العالم لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية، والتي تساهم بشكل كبير في دعم الأمن الغذائي العالمي. هناك، وقف معاليه على مستوى الجاهزية التشغيلية وأنظمة الاستجابة في غرفة طوارئ الأزمات والكوارث، مشدداً على الأهمية القصوى للالتزام بأعلى معايير السلامة والاستدامة البيئية. كما تفقد شركة “معادن” للألمنيوم، حيث اطلع على عرض مرئي تناول الخطط التوسعية والطاقات الإنتاجية للشركة، مبرزاً تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية ومنشآت القطاع الخاص لدعم النمو الصناعي والتعديني.
جاهزية الهيئة الملكية للجبيل وينبع
واختتم الخريّف زيارته بتفقد مركز عمليات الهيئة الملكية للجبيل وينبع بمدينة رأس الخير. واطلع على غرفة تنسيق ومراقبة العمليات ومحطة الإطفاء، ومنظومة المتابعة والاستجابة الميدانية. وأثنى معاليه على البنية التحتية المتقدمة للمركز، والكوادر الوطنية المؤهلة التي تدير هذه المنظومة بكفاءة واقتدار، مما يضمن بيئة استثمارية آمنة ومستقرة.
رافق معاليه في هذه الجولة التفقدية الهامة وفد رفيع المستوى ضم كلاً من رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع المهندس خالد بن محمد السالم، ونائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل المهندس محمود بن صالح الذيب، والرئيس التنفيذي لهيئة تنمية الصادرات السعودية المهندس بدر بن سليمان الحريش. تعكس هذه المشاركة الواسعة حجم الاهتمام الحكومي بتطوير قطاع التعدين وجعله الركيزة الثالثة للصناعة السعودية.



