محليات

انطلاق أولى رحلات مبادرة طريق مكة من بنجلاديش للحجاج

مغادرة أولى رحلات الحجاج من بنجلاديش

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، غادرت أولى رحلات الحجاج المستفيدين من مبادرة طريق مكة من جمهورية بنجلاديش الشعبية متجهة إلى المملكة. انطلقت الرحلة من صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي في العاصمة دكا، قاصدة مطار الملك عبدالعزيز الدولي في مدينة جدة. وقد شهدت مراسم التوديع حضوراً رسمياً رفيع المستوى، تقدمه رئيس وزراء جمهورية بنجلاديش الشعبية، إلى جانب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بنجلاديش، مما يؤكد على عمق العلاقات الثنائية وأهمية هذا الحدث لتسهيل رحلة الحجاج.

السياق العام وأهمية المبادرة ضمن رؤية 2030

تعتبر مبادرة طريق مكة واحدة من أبرز المبادرات الاستراتيجية التي تندرج تحت مظلة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وهو أحد البرامج التنفيذية الأساسية لرؤية السعودية 2030. تهدف هذه المبادرة الرائدة إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحج، من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية وتسهيل إجراءات السفر للحجاج في بلدانهم قبل مغادرتهم. وتتجلى أهمية هذه المبادرة محلياً ودولياً في تخفيف العبء عن الحجاج، خاصة كبار السن، وتوفير الوقت والجهد عليهم بمجرد وصولهم إلى الأراضي المقدسة، مما يعكس ريادة المملكة في إدارة الحشود وتسخير التقنية لخدمة المسلمين.

خدمات متكاملة وإجراءات ميسرة

تبدأ رحلة الحاج المستفيد من المبادرة بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية في بلده. بعد ذلك، يتم إنهاء كافة إجراءات الجوازات والجمارك في مطار بلد المغادرة، وذلك بعد التحقق من توافر كافة الاشتراطات الصحية اللازمة. ومن أبرز الخدمات التي تقدمها المبادرة هي عملية ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات دقيقة للنقل والسكن في المملكة. وبمجرد وصول الحجاج إلى مطارات المملكة، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تنقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بينما تتولى الجهات المختصة إيصال أمتعتهم إلى غرفهم دون أي تدخل أو انتظار من الحاج.

تاريخ المبادرة والجهات المشاركة

تاريخياً، ومنذ إطلاقها لأول مرة في عام 1438 هـ الموافق 2017 م، نجحت المبادرة في خدمة أكثر من 1,254,994 حاجاً، مما يبرز الأثر الإيجابي المستدام والنجاح المتراكم الذي تحققه عاماً بعد عام. وتنفذ وزارة الداخلية السعودية هذه المبادرة في عامها الثامن بالتعاون الوثيق مع عدة جهات حكومية تشمل وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، بالإضافة إلى الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات. كما يتم العمل بالتكامل التام مع الشريك الرقمي (مجموعة stc) لضمان أعلى مستويات الكفاءة التقنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى