
تدشين ثالث منافذ مبادرة طريق مكة في لاهور بباكستان
تدشين مبادرة طريق مكة في لاهور
في خطوة استراتيجية تعكس حرص المملكة العربية السعودية على تيسير رحلة ضيوف الرحمن، دشنت المملكة اليوم ثالث منافذ مبادرة طريق مكة في جمهورية باكستان الإسلامية، وتحديداً في مدينة لاهور. أقيمت مراسم التدشين في صالة المبادرة بمطار العلامة إقبال الدولي، بحضور شخصيات بارزة من كلا البلدين، مما يؤكد على عمق العلاقات الثنائية والتعاون المشترك لخدمة الحجاج. وقد شهد الحدث حضور معالي وزير الشؤون الدينية الباكستاني سردار محمد يوسف، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان الأستاذ نواف بن سعيد المالكي، بالإضافة إلى مدير عام الجوازات اللواء الدكتور صالح بن سعد المربع.
السياق التاريخي وأهداف المبادرة ضمن رؤية 2030
تُعد مبادرة طريق مكة واحدة من أبرز مبادرات وزارة الداخلية السعودية، وتندرج ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030. انطلقت هذه المبادرة الرائدة لأول مرة في عام 1438 هـ الموافق 2017 م، بهدف إحداث نقلة نوعية في جودة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين. وتسعى المبادرة إلى توفير خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة، وتسهيل إجراءات سفرهم إلى المملكة، مما يعكس التزام القيادة الرشيدة بتسخير كافة الإمكانات التقنية والبشرية لخدمة الإسلام والمسلمين.
حزمة الخدمات المقدمة لتسهيل رحلة الحج
تقدم المبادرة منظومة متكاملة من الخدمات التي تبدأ من بلد المغادرة. يشمل ذلك استقبال الحجاج وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بدءاً من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية (البصمات)، مروراً بمهام المديرية العامة للجوازات لإنهاء إجراءات الدخول إلى المملكة من مطار بلد المغادرة، وذلك بعد التحقق من توافر كافة الاشتراطات الصحية اللازمة.
علاوة على ذلك، تتضمن الخدمات ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة. وبمجرد وصول الحجاج إلى منافذ المملكة، ينتقلون مباشرة إلى الحافلات المخصصة لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم، مما يوفر عليهم عناء الانتظار في المطارات السعودية.
الأهمية والتأثير الإقليمي والدولي
يحمل تدشين المنفذ الثالث في باكستان أهمية كبرى على المستويين الإقليمي والدولي. فباكستان تُعد من أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد الحجاج سنوياً، وتوسيع المبادرة لتشمل لاهور يساهم في تخفيف العبء عن الحجاج الباكستانيين وتقليص وقت انتظارهم. كما يعزز هذا الإجراء من كفاءة التشغيل في المطارات السعودية، ويقلل من الازدحام خلال موسم الحج. دولياً، تبرز هذه الخطوة الدور الريادي للمملكة في إدارة الحشود واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتسهيل السفر الدولي، مما يقدم نموذجاً عالمياً يُحتذى به.
تكامل الجهود الوطنية لنجاح المبادرة
تُنفذ وزارة الداخلية هذه المبادرة في عامها الثامن بتعاون وثيق وتكامل مؤسسي مع عدة جهات حكومية وخاصة. تشمل هذه الجهات وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، بالإضافة إلى الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). كما يتعاون في إنجاح المبادرة الهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc). وقد أثمرت هذه الجهود المشتركة عن خدمة أكثر من (1,254,994) حاجاً منذ إطلاق المبادرة، مما يؤكد نجاحها واستدامتها.



