جامعة أم القرى تستضيف اجتماع وكلاء الجامعات السعودية

في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز العمل المؤسسي في قطاع التعليم الجامعي، افتتح رئيس جامعة أم القرى، الأستاذ الدكتور معدي بن محمد آل مذهب، اجتماع وكلاء الجامعات السعودية للشؤون الإدارية والمالية. عُقد اللقاء في قاعة الملك فيصل بالمدينة الجامعية بالعابدية، وسط حضور نوعي لنخبة من القيادات الإدارية في الجامعات السعودية، لمناقشة سبل تطوير المنظومة الإدارية والمالية.
سياق التحول في الجامعات السعودية
يأتي هذا الاجتماع في توقيت حيوي يشهد فيه قطاع التعليم العالي في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية، تماشياً مع نظام الجامعات الجديد الذي يمنح الجامعات استقلالية منضبطة ويدفعها نحو تحقيق الاستدامة المالية. وتكتسب مثل هذه اللقاءات أهمية قصوى لكونها تمثل حلقة وصل لتبادل الخبرات حول كيفية إدارة الموارد بفعالية، والانتقال من النمط التقليدي في الإدارة إلى نماذج تشغيلية أكثر مرونة وكفاءة، تدعم التوجه الوطني نحو الخصخصة والشراكة مع القطاع الخاص.
محاور الاجتماع: الحوكمة وكفاءة الإنفاق
ناقش المجتمعون حزمة من الملفات الاستراتيجية، تصدرتها قضية حوكمة المنظومة الإدارية والقانونية، واستعراض التجارب الناجحة في العقود التشغيلية للمشاريع. كما تم تسليط الضوء على ممارسات منظومة التشغيل والصيانة والبنية التحتية، وهي ركائز أساسية لضمان بيئة تعليمية مستدامة.
وفي كلمته الترحيبية، أكد رئيس جامعة أم القرى على أهمية هذا التجمع في تعزيز التكامل بين الجامعات، مشيراً إلى أن تبادل الخبرات الإدارية هو الطريق الأمثل لتجاوز التحديات الراهنة. من جانبه، أوضح وكيل الجامعة، الأستاذ الدكتور فريد الغامدي، أن الاجتماع يُعد منصة استراتيجية لمناقشة محاور ذات أثر مباشر على كفاءة العمل المؤسسي، مثل:
- رفع كفاءة الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الموارد المالية المتاحة.
- تحديد الأولويات بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
- التحول التقني وتعزيز أمن المدن الجامعية.
- تحسين جودة الحياة داخل الحرم الجامعي.
- التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة.
جولة في وادي مكة: الاقتصاد المعرفي واقعاً
وعلى هامش الاجتماع، نظمت الجامعة برنامجاً مصاحباً للوفد الزائر، شمل جولة تعريفية في شركة وادي مكة للتقنية، الذراع الاستثماري لجامعة أم القرى. وتُعد هذه الشركة نموذجاً حياً لتوجه الجامعات نحو الاقتصاد المعرفي وتحويل الابتكارات إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية. كما زار وكلاء الجامعات الواجهة الثقافية للجامعة، حيث اطلعوا على مجموعة نادرة من المقتنيات الأثرية والتاريخية، والعملات، والمخطوطات، التي تعكس العمق التاريخي والثقافي لمكة المكرمة وللجامعة كمنارة للعلم والمعرفة.



