العالم العربي

الإمارات ترحّب بجهود السعودية لدعم استقرار اليمن

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن ترحيبها البالغ وتأييدها الكامل للجهود الحثيثة والمستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة، بهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في الجمهورية اليمنية. ويأتي هذا الموقف تأكيداً على عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع دول مجلس التعاون الخليجي، وحرصاً على إنهاء المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني الشقيق.

وأثنت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها على المساعي السعودية الرامية إلى توفير مناخ سياسي ملائم يشجع كافة الأطراف اليمنية على الجلوس إلى طاولة الحوار، للوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام ينهي الصراع الدائر. وأكدت الوزارة أن الدور السعودي يعد ركيزة أساسية في حفظ أمن المنطقة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تقف جنباً إلى جنب مع المملكة في كل ما تتخذه من خطوات لضمان استقرار اليمن وازدهاره.

سياق الأزمة والجهود الدبلوماسية

يعيش اليمن منذ عدة سنوات أزمة سياسية وإنسانية معقدة ألقت بظلالها على كافة مناحي الحياة، وتسببت في تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين. ومنذ انطلاق عمليات التحالف العربي لدعم الشرعية، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً قيادياً ليس فقط على الصعيد العسكري، بل وعلى الصعيدين الدبلوماسي والإنساني. وقد تجلى ذلك بوضوح في رعاية المملكة لاتفاق الرياض، وتأسيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بهدف توحيد الصف اليمني لمواجهة التحديات الراهنة.

الدعم الاقتصادي والإنساني

لا تقتصر الجهود السعودية على الشق السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل دعماً اقتصادياً هائلاً، تمثل في الودائع المالية التي قدمتها المملكة للبنك المركزي اليمني لدعم العملة المحلية ومنع انهيار الاقتصاد. بالإضافة إلى ذلك، يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تقديم المساعدات الغذائية والطبية لملايين اليمنيين في مختلف المحافظات، ومساعي البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي ينفذ مشاريع حيوية في قطاعات التعليم والصحة والطرق.

الأهمية الاستراتيجية لاستقرار اليمن

يحمل استقرار اليمن أهمية استراتيجية قصوى ليس فقط لليمنيين، بل للمنطقة العربية والعالم بأسره. فاليمن يطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية ونقل الطاقة. وبالتالي، فإن إنهاء الصراع وتحقيق السلام الدائم يساهم بشكل مباشر في تأمين حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ويعزز من منظومة الأمن القومي العربي والخليجي.

وفي ختام بيانها، جددت دولة الإمارات دعوتها للمجتمع الدولي لدعم الجهود السعودية والأممية، وحثت كافة الأطراف اليمنية على تغليب المصلحة الوطنية العليا، والاستجابة للمبادرات المطروحة لإنهاء الحرب وبدء مرحلة جديدة من البناء والتنمية، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والرخاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى