
ولي العهد يوجه بتسريع إنجاز رؤية 2030 في مرحلتها النهائية
أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على أهمية مضاعفة الجهود ومواصلة العمل الدؤوب من قبل كافة الأجهزة الحكومية لاستثمار الفرص المتاحة لخدمة الوطن والمواطن. جاء ذلك في أعقاب استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية للمنجزات التي تحققت في إطار رؤية السعودية 2030، بالتزامن مع دخولها مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد حتى عام 2030.
خلفية تاريخية: انطلاقة رؤية 2030
أُطلقت رؤية السعودية 2030 في 25 أبريل 2016، كخارطة طريق طموحة تهدف إلى إحداث تحول جذري في المملكة العربية السعودية. ارتكزت الرؤية منذ بدايتها على ثلاثة محاور رئيسية: بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. هدفت الخطة إلى تقليل اعتماد المملكة على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وتنويع اقتصادها، وتطوير قطاعات الخدمات العامة مثل الصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والترفيه، والسياحة، لتصبح المملكة قوة استثمارية عالمية ومركزاً يربط القارات الثلاث.
مرحلة حاسمة وإنجازات ملموسة
وأشار سمو ولي العهد إلى أن الرؤية أحدثت نقلة نوعية في مسيرة التنمية الوطنية، حيث حققت تحولاً شاملاً وملموساً في مختلف المناحي الاقتصادية والاجتماعية والخدمية. ومع بدء المرحلة الثالثة في عام 2026، والتي تستمر لخمس سنوات، سيتم التركيز على استدامة التقدم والازدهار وتكييف أساليب التنفيذ بما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة الحاسمة، لترسيخ مكانة المملكة في طليعة الدول المتقدمة.
وشدد سموه على أن الاستثمار الأهم منذ انطلاق الرؤية كان ولا يزال منصباً على أبناء وبنات الوطن، من خلال تأهيلهم وتطوير مهاراتهم لرفع كفاءتهم وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في دول العالم. كما وجه سموه كافة الأجهزة الحكومية بمواصلة الجهد واستشراف الفرص لتقديم كل ما فيه مصلحة للوطن والمواطن والاقتصاد الوطني.
الأهمية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، تساهم الرؤية في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، وخلق فرص عمل واعدة للشباب، وتمكين المرأة، وتطوير مشاريع ضخمة مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر. أما إقليمياً، فتعزز الرؤية من مكانة السعودية كقائد اقتصادي في الشرق الأوسط، وجاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة. ودولياً، ورغم التقلبات العالمية والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، أثبتت رؤية 2030 مرونتها وقدرتها على المضي قدماً بفضل التخطيط الاستراتيجي والسياسات المالية المحكمة، مما يعزز دور المملكة كشريك موثوق ومؤثر في الاقتصاد العالمي.
وأضاف سموه: “تدخل رؤية السعودية 2030 في مرحلتها الثالثة والأخيرة ذروة التنفيذ للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، وهي ماضية في تحقيق أهدافها عبر ترسيخ مكتسبات التحول الوطني والاقتصادي والاجتماعي ومضاعفة الجهود لتسريع وتيرة الإنجاز”.


