
جائزة المحتوى المحلي 2024: تكريم الفائزين ودعم رؤية 2030
تكريم رواد الاقتصاد الوطني في النسخة الرابعة من جائزة المحتوى المحلي
في حفل بهيج تحت شعار “نحتفي بإسهامك”، احتفت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية بتكريم 27 فائزًا في النسخة الرابعة من “جائزة المحتوى المحلي”. أُقيم الحفل برعاية معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة الهيئة، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، وبحضور نخبة من المسؤولين وممثلي القطاعين الحكومي والخاص، تأكيدًا على الأهمية الاستراتيجية التي توليها المملكة لتعزيز مقومات اقتصادها الوطني.
المحتوى المحلي: ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030
يُعد مفهوم “المحتوى المحلي” حجر الزاوية في استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها المملكة ضمن رؤية 2030. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة نسبة المكونات المحلية في مختلف القطاعات الاقتصادية، من سلع وخدمات وكوادر بشرية وتقنيات، بهدف بناء اقتصاد قوي ومستدام وتقليل الاعتماد على الاستيراد. ومنذ تأسيس هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية في عام 2018، انطلقت مسيرة حثيثة لتطوير السياسات والأدوات اللازمة لتمكين هذا التوجه. وتأتي جائزة المحتوى المحلي كأحد أبرز المبادرات التي تحفز التنافسية وتشجع كافة القطاعات على تبني أفضل الممارسات لزيادة إنفاقهم على المنتجات والخدمات الوطنية.
أثر اقتصادي ملموس ونمو متصاعد
تنعكس جهود تعزيز المحتوى المحلي بشكل إيجابي ومباشر على الاقتصاد السعودي، حيث تساهم في تقوية سلاسل الإمداد المحلية، وخلق فرص عمل نوعية للمواطنين، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتكون جزءًا فاعلًا في المشاريع الكبرى. وخلال كلمته في الحفل، أكد الأستاذ بندر الخريف أن نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية شهدت نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت من 28% كخط أساس في عام 2018، وتستهدف تجاوز 51% بحلول نهاية عام 2025. هذا التقدم يعكس تحولًا حقيقيًا في ثقافة الإنفاق لدى الجهات الحكومية والخاصة نحو تفضيل المنتج المحلي، مما يضخ مليارات الريالات في شرايين الاقتصاد الوطني.
قائمة الفائزين وتنوع المسارات
شهدت الجائزة في نسختها الرابعة تطورًا نوعيًا، حيث تضمنت 22 جائزة و5 شهادات تكريمية، مع استحداث مسارات جديدة شملت القطاع غير الربحي تقديرًا لدوره التنموي. وقد سجلت الجائزة نموًا في عدد المتقدمين بنسبة تجاوزت 131% مقارنة بالعام الماضي، مما يدل على اتساع نطاق المشاركة وارتفاع مستوى الوعي بأهمية المحتوى المحلي.
الفائزون في أبرز المسارات:
- الجهات الحكومية (الأعلى إنفاقًا): فازت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالمركز الأول، تلتها وزارة النقل والخدمات اللوجستية، ثم وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
- الشركات المملوكة للدولة: حصدت مجموعة STC المركز الأول، وجاءت شركة مطارات القابضة في المركز الثاني، وشركة المياه الوطنية في المركز الثالث.
- القطاع الخاص (المنشآت الكبيرة): تم تكريم شركات رائدة في قطاعات مختلفة مثل الاتصالات وتقنية المعلومات، والبناء والتشييد، والصناعات التحويلية، والطاقة.
- القطاع غير الربحي: فازت مؤسسة نسك للحج والعمرة بجائزة التميز للمؤسسات الأهلية، وجمعية توافق للإصلاح الأسري بجائزة التميز للجمعيات الأهلية.
- الأفراد: تم تكريم أصحاب المشاركات المتميزة في التوعية بالمحتوى المحلي، حيث فاز بالمركز الأول الأستاذ هتان طاشكندي.
يُذكر أن الحفل أقيم برعاية من شركاء النجاح الذين يمثلون قصص نجاح في تطبيق مفهوم المحتوى المحلي، مما يؤكد على أهمية التكامل بين جميع مكونات الاقتصاد الوطني لتحقيق الأهداف المشتركة وبناء مستقبل مزدهر للمملكة.



