محليات

ملتقى الممارسات الإيجابية بتعليم مكة: خطوة نحو التميز

تحت رعاية وحضور المدير العام للتعليم بمنطقة مكة المكرمة، الأستاذ عبدالله بن سعد الغنام، انطلقت يوم الثلاثاء فعاليات ملتقى “الممارسات الإيجابية الداعمة للتميز المدرسي”، والذي يستمر على مدار يومين بمشاركة واسعة تضم أكثر من 1500 من القيادات التعليمية والمشرفين والمشرفات ومديري ومديرات المدارس في مختلف المراحل التعليمية.

أهداف الملتقى وأهميته في تطوير التعليم

يهدف الملتقى بشكل أساسي إلى خلق منصة تفاعلية لتبادل الخبرات والمعارف بين العاملين في الميدان التعليمي، وتسليط الضوء على الممارسات الميدانية الفاعلة التي أثبتت نجاحها في تحسين البيئة التعليمية ورفع جودة الأداء المدرسي. كما يسعى الملتقى إلى نشر ثقافة التميز والإبداع، وتحفيز منسوبي التعليم على تبني المبادرات النوعية وتطبيقها، من خلال استعراض تجارب واقعية أحدثت أثراً إيجابياً ملموساً في تطوير مخرجات التعليم.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب الغنام بالمشاركين، مؤكداً أن “التميز لا يُمنح، بل يُبنى بتراكم الجهود وتكامل الأدوار واستثمار الطاقات المهنية في مسارات تطوير مستمرة، قوامها الإتقان والمبادرة واستشعار المسؤولية”. وأشار إلى أن هذا الملتقى يجسد توجهاً مؤسسياً واعياً لتمكين الميدان التعليمي وإبراز جهوده النوعية، وتعزيز دوره كشريك فاعل في بناء منظومة تعليمية أكثر نضجاً وكفاءة.

سياق أوسع: الملتقى كأداة لتحقيق رؤية المملكة 2030

يأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية، والتي تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية. تركز الرؤية على ضرورة بناء نظام تعليمي يسهم في دفع عجلة الاقتصاد، وتزويد الأجيال الجديدة بالمعارف والمهارات اللازمة لوظائف المستقبل. ومن هنا، تبرز أهمية مثل هذه الملتقيات كأدوات تنفيذية على المستوى المحلي، حيث تعمل على ترجمة الاستراتيجيات الوطنية إلى ممارسات تطبيقية داخل الفصول الدراسية والمدارس، مما يضمن مواكبة المتغيرات المتسارعة وصناعة التغيير الإيجابي المنشود.

محاور علمية تواكب التطورات الحديثة

شملت جلسات الملتقى في يومه الأول محاور متخصصة عكست التوجهات الحديثة في التعليم، حيث ناقشت الجلسة الأولى توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في صناعة القرار التربوي، بينما تناولت الجلسة الثانية بناء وحدات علاجية لمعالجة الفاقد التعليمي. وركزت الجلسة الثالثة على الممارسات الإيجابية في قياس الأثر. وتستكمل الفعاليات في اليوم الثاني بجلسات تستعرض مبادرات نوعية في تحسين مهارات القراءة باللغة الإنجليزية، وتنمية الإبداع اللغوي بالعربية، بالإضافة إلى مبادرات في تعليم الرياضيات والهندسة وتصميم بيئات تعليمية تفاعلية، مما يغطي جوانب متعددة من العملية التعليمية.

الأثر المتوقع للملتقى

من المتوقع أن يسهم الملتقى في إحداث حراك إيجابي في الميدان التعليمي بمكة المكرمة، من خلال تزويد المشاركين بنماذج عملية وأدوات قابلة للتطبيق الفوري. وعلى المدى الطويل، يهدف الملتقى إلى ترسيخ مكانة المدرسة كبيئة منتجة للأثر الإيجابي وصانعة للتحول النوعي، مما ينعكس إيجاباً على مستوى التحصيل العلمي للطلاب وتنمية مهاراتهم الشخصية، ويسهم في تحقيق التميز المؤسسي على مستوى الإدارة التعليمية ككل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى