محليات

عواصف غبارية تضرب السعودية والمنطقة: المركز الإقليمي يرصد 52 حالة

رصد 52 حالة نشاط غباري في المنطقة

أصدر المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية، ومقره الرياض، تقريره اليومي كاشفاً عن رصد 52 حالة نشاط غباري في عدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يوم الأحد الموافق 28 أبريل 2024. وأوضح التقرير أن المملكة العربية السعودية سجلت النصيب الأكبر من هذه الحالات بواقع 41 حالة، مما يعكس تأثرها الواسع بالظروف الجوية السائدة.

ووفقاً للبيانات الصادرة، جاءت الأردن في المرتبة الثانية بتسجيل 5 حالات، بينما رُصدت حالتان في كل من الكويت وإيران ومصر. وأشار المركز إلى أن بقية دول الإقليم المشمولة بالرصد لم تسجل أي حالات نشاط غباري خلال فترة التقرير، مؤكداً على استمرارية المراقبة والتحليل الدقيق للظواهر الجوية.

السياق المناخي وأسباب الظاهرة

تُعد العواصف الغبارية والرملية ظاهرة طبيعية شائعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تُعرف بكونها جزءاً من “حزام الغبار العالمي”. وتتكون هذه العواصف نتيجة لعدة عوامل متداخلة، أبرزها وجود مساحات صحراوية شاسعة، وجفاف التربة، وهبوب رياح قوية وموسمية مثل رياح “الشمال”. وتزداد حدة هذه الظواهر خلال فترات الانتقال بين الفصول، خاصة في فصلي الربيع والصيف، حيث تنشط المنخفضات الجوية التي تساهم في إثارة الغبار ونقله لمسافات بعيدة.

كما تلعب التغيرات المناخية دوراً متزايداً في تفاقم هذه الظاهرة، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وتناقص معدلات هطول الأمطار إلى زيادة التصحر وتفكك التربة، مما يجعلها أكثر عرضة للتطاير بفعل الرياح. ويأتي هذا التقرير في سياق التقلبات الجوية الموسمية التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب متابعة مستمرة ويقظة تامة.

الأهمية والتأثيرات المتوقعة

لا تقتصر تأثيرات العواصف الغبارية على تدني مدى الرؤية الأفقية، بل تمتد لتشمل جوانب متعددة تؤثر على الصحة العامة والاقتصاد والبيئة. على الصعيد الصحي، يمكن أن تسبب الجسيمات الدقيقة المحمولة في الهواء مشاكل في الجهاز التنفسي، خاصة لمرضى الربو والحساسية وكبار السن والأطفال. أما اقتصادياً، فتؤدي هذه العواصف إلى شلل جزئي أو كلي في حركة النقل الجوي والبري، وتؤثر سلباً على القطاعات الزراعية والبنية التحتية، مثل محطات الطاقة الشمسية.

ويؤكد المركز الإقليمي على أهمية دوره في توفير بيانات دقيقة وإنذارات مبكرة للدول الأعضاء، مما يساعدها على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات. ودعا المركز المواطنين والمقيمين في المناطق المتأثرة إلى أخذ الاحتياطات اللازمة، وتجنب الخروج إلا للضرورة، واتباع الإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة كالدفاع المدني ووزارات الصحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى