أخبار العالم

انفجارات كييف: تأهب جوي وتصعيد قبل لقاء زيلينسكي وترامب

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، في الساعات الأولى من صباح السبت، سلسلة من الانفجارات القوية التي هزت أرجاء المدينة، مما استدعى إعلان حالة التأهب الجوي القصوى في عموم البلاد، وسط تحذيرات رسمية من هجمات صاروخية محتملة وهجمات بالطائرات المسيرة.

تفاصيل الهجوم الليلي على العاصمة

أفاد شهود عيان ومراسلون ميدانيون بسماع دوي انفجارات متتالية ترافقت مع وميض برتقالي ساطع أضاء سماء العاصمة، وهو ما أكده فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، عبر تطبيق تليغرام، حيث دعا المواطنين إلى الالتزام بالملاجئ فوراً نظراً لعمل قوات الدفاع الجوي على التصدي للأهداف المعادية. وبعد مرور نحو ثلاث ساعات من الموجة الأولى، أعلنت الإدارة العسكرية الإقليمية في كييف تفعيل الدفاعات الجوية مجدداً بسبب رصد اقتراب طائرات مسيرة باتجاه المدينة.

سياق دبلوماسي حاسم

تكتسب هذه التطورات الميدانية أهمية استثنائية كونها تأتي في توقيت سياسي حساس للغاية، حيث يتزامن التصعيد العسكري مع استعداد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ومن المقرر أن يعقد زيلينسكي اجتماعاً حاسماً مع دونالد ترامب في ولاية فلوريدا يوم الأحد، لبحث خطة معدلة تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة.

خطة السلام المقترحة والجدل الدائر

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد سنوات من النزاع المستمر، حيث تسارعت وتيرة المحادثات مؤخراً لإيجاد مخرج سياسي يستند إلى رؤية طرحها ترامب. وتشير التقارير إلى أن الخطة الجديدة المعدلة تتكون من 20 نقطة، وتدعو بشكل رئيسي إلى تجميد خطوط المواجهة الحالية. هذا البند يعني عملياً عدم تقديم حل فوري لاستعادة الأراضي التي تسيطر عليها روسيا حالياً، والتي تشكل أكثر من 19% من مساحة أوكرانيا، وهو ما يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الأوكرانية والأوروبية.

التداعيات والموقف الروسي

من جانبها، تتهم موسكو القيادة الأوكرانية وحلفاءها في الاتحاد الأوروبي بمحاولة “نسف” جهود التسوية التي تتوسط فيها الولايات المتحدة. ويرى مراقبون أن تكثيف الهجمات على العاصمة كييف قبيل المفاوضات الكبرى يعد تكتيكاً عسكرياً يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني لتحسين الشروط التفاوضية. ويعكس هذا التصعيد استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الاستراتيجية، حيث تسعى أوكرانيا لضمانات أمنية قوية، بينما تصر روسيا على تثبيت الأمر الواقع على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى