العليمي: استجابة تحالف دعم الشرعية أعادت الأمن لليمن

أكد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، أن استجابة تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية لنداء الواجب في اليمن كانت خطوة مفصلية أفضت إلى استعادة الأمن وصون السلم الأهلي، ومنعت انزلاق البلاد نحو الفوضى الشاملة التي كانت تخطط لها الميليشيات الانقلابية.
وتأتي تصريحات العليمي في سياق التأكيد المستمر على عمق العلاقات الاستراتيجية بين اليمن وأشقائه في دول التحالف، حيث أشار إلى أن التدخل العسكري والسياسي والإنساني للتحالف لم يكن مجرد إجراء عسكري فحسب، بل كان طوق نجاة للهوية اليمنية والعربية، ومحاولة جادة لإعادة بناء مؤسسات الدولة التي دمرتها الحرب المستمرة منذ سنوات.
السياق التاريخي والدوافع
تعود جذور هذا التعاون إلى انطلاق عمليات التحالف العربي في عام 2015، استجابة لطلب الرئيس اليمني السابق والحكومة الشرعية، وذلك عقب سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وتمددها نحو المحافظات الجنوبية. وقد شكل هذا التدخل نقطة تحول في موازين القوى، حيث ساهم في تحرير مساحات واسعة من الأراضي اليمنية، بما في ذلك العاصمة المؤقتة عدن، مما مهد الطريق لعودة الحكومة وممارسة مهامها من الداخل.
أهمية الدور الأمني والسياسي
ويرى مراقبون أن حديث العليمي عن "استعادة الأمن وصون السلم الأهلي" يشير إلى الجهود الكبيرة التي بذلها التحالف في دعم الأجهزة الأمنية والعسكرية اليمنية، ليس فقط في جبهات القتال، بل أيضاً في تأمين المناطق المحررة ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي حاولت استغلال الفراغ الأمني. كما لعب التحالف دوراً محورياً في رعاية اتفاق الرياض ومشاورات مجلس التعاون الخليجي التي أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، بهدف توحيد الصف الجمهوري لمواجهة التحديات الراهنة.
الأبعاد الإقليمية والدولية
على الصعيد الإقليمي، يُنظر إلى استقرار اليمن كجزء لا يتجزأ من أمن المنطقة، وتحديداً أمن الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. لذا، فإن دعم الشرعية اليمنية يتجاوز البعد المحلي ليصب في مصلحة الأمن والسلم الدوليين، من خلال تأمين خطوط التجارة العالمية ومنع تحول اليمن إلى منصة لتهديد دول الجوار.
واختتم العليمي رؤيته بالتأكيد على أن الشراكة مع تحالف دعم الشرعية ستظل حجر الزاوية في الوصول إلى سلام شامل وعادل، ينهي المعاناة الإنسانية للشعب اليمني ويؤسس لمرحلة جديدة من البناء والتنمية، بعيداً عن المشاريع التدميرية الدخيلة على المجتمع اليمني.



