الرياضة

عقود لاعبي الدوري السعودي: الرابطة تحدد مسؤوليات الأندية

أكد عمر مغربل، الرئيس التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي، أن المسؤولية الكاملة عن عقود اللاعبين، سواء بالتجديد أو الإنهاء، تقع على عاتق إدارات الأندية، موضحاً أن دور برنامج استقطاب نجوم الدوري يقتصر على الدعم والموافقة بناءً على طلبات الأندية، وليس اتخاذ القرارات نيابة عنها. جاءت هذه التوضيحات الحاسمة خلال المؤتمر الصحفي الخاص ببرنامج الاستقطاب، رداً على تساؤلات صحيفة «عكاظ» حول آلية التعامل مع عقود اللاعبين ومستقبلهم مع أنديتهم.

خلفية برنامج الاستقطاب ورؤية 2030

يأتي هذا المؤتمر في سياق التحول التاريخي الذي يشهده قطاع الرياضة في المملكة العربية السعودية، والذي يُعد برنامج استقطاب اللاعبين المحترفين أحد أهم ركائزه. أُطلق البرنامج في صيف 2023 كجزء من استراتيجية تطوير كرة القدم السعودية ضمن رؤية المملكة 2030، بهدف رفع مستوى التنافسية في دوري روشن السعودي وجعله ضمن أقوى 10 دوريات في العالم. وقد أدى البرنامج إلى استقطاب كوكبة من أبرز نجوم كرة القدم العالميين، مما وضع الدوري السعودي في بؤرة اهتمام الإعلام الرياضي العالمي وأحدث نقلة نوعية في قيمته الفنية والتسويقية.

تحديد المسؤوليات: النادي أولاً

وفي رده على سؤال محدد حول إمكانية تحمل برنامج الاستقطاب لراتب اللاعب البلجيكي يانيك كاراسكو في حال تمديد عقده مع نادي الشباب، أوضح مغربل أن “مسألة تضمين عقود اللاعبين ضمن المخصصات المالية تعود إلى إدارة النادي”. وأضاف أن على النادي تقديم طلب رسمي لإدراج عقد أي لاعب ضمن ميزانية البرنامج، الذي بدوره يقوم بدراسة الطلب واتخاذ قرار الموافقة من عدمها. وبهذا، وضع مغربل حداً للتكهنات، مؤكداً أن الأندية هي من تبادر وتتحمل مسؤولية قراراتها التعاقدية.

الأثر المحلي والدولي للتوضيحات

تكتسب تصريحات مغربل أهمية بالغة لأنها ترسم إطاراً واضحاً للحوكمة والعلاقة بين الرابطة والأندية. فعلى الصعيد المحلي، تمنح هذه الآلية الأندية استقلالية كاملة في بناء فرقها وإدارة شؤونها الفنية والمالية، مع تحميلها مسؤولية قراراتها. وفيما يتعلق بقضية عدم تعويض نادي الشباب بلاعبين بدلاء بعد رحيل السنغالي الحبيب ديالو والمغربي رومان سايس، شدد مغربل على أن “رحيل اللاعبين يُعد شأناً فنياً وإدارياً خاصاً بالنادي، سواء بانتهاء عقودهم أو فسخها، وتبعيات هذه القرارات يتحملها النادي بالكامل”.

أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الشفافية في تحديد المسؤوليات تعزز من مصداقية مشروع الدوري السعودي أمام اللاعبين والوكلاء والأندية العالمية. فهي تؤكد أن المنظومة تعمل وفق أسس احترافية تضمن حقوق جميع الأطراف، وتوضح أن الدعم الحكومي المركزي عبر برنامج الاستقطاب لا يلغي الدور الأساسي والمحوري لإدارات الأندية في اتخاذ القرارات الاستراتيجية المتعلقة بفريقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى