
العواصف الغبارية: السعودية تسجل 10 ساعات ضمن 25 في الإقليم
أعلن المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية عن تسجيل 25 ساعة من الحالات الغبارية في دول الإقليم خلال يوم 06 مايو 2026، وذلك في إطار جهوده المستمرة لمراقبة الظواهر الجوية وتأثيراتها البيئية والمناخية. وأظهر التقرير أن المملكة العربية السعودية سجلت العدد الأعلى من الساعات الغبارية بواقع 10 ساعات، مما يسلط الضوء على حجم التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن المركز، جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بـ6 ساعات غبارية، تلتها إيران بـ4 ساعات، ثم العراق بـ3 ساعات، بينما سجل الأردن ساعتين غباريتين. في المقابل، لم تسجل بقية دول الإقليم أي حالات غبارية خلال فترة الرصد المذكورة، مما يعكس تبايناً جغرافياً واضحاً في تأثير هذه الظاهرة.
السياق العام: المنطقة ضمن “حزام الغبار” العالمي
تُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جزءاً من “حزام الغبار” العالمي، وهي مناطق جغرافية تتميز بطبيعتها الصحراوية وشبه الصحراوية، مما يجعلها مصدراً رئيسياً للعواصف الغبارية والرملية. وتنشأ هذه العواصف غالباً من مناطق صحراوية واسعة مثل صحراء الربع الخالي وصحاري العراق وسوريا. وتلعب الرياح الموسمية النشطة، مثل رياح “الشمال”، دوراً حاسماً في إثارة الغبار ونقله عبر مسافات شاسعة، مما يؤثر على جودة الهواء في عدة دول بشكل متزامن. وتزداد حدة هذه الظواهر عادةً خلال فصلي الربيع والصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة سرعة الرياح.
الأهمية والتأثيرات المتوقعة
تمثل العواصف الغبارية تحدياً متعدد الأبعاد يتجاوز كونه مجرد ظاهرة مناخية. فعلى الصعيد الصحي، يؤدي استنشاق الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والحساسية، ويشكل خطراً على كبار السن والأطفال. اقتصادياً، تتسبب هذه العواصف في شل حركة الطيران والملاحة البحرية والبرية، وتؤثر سلباً على قطاعات حيوية مثل الإنشاءات والزراعة والسياحة، وتكبد الاقتصادات خسائر كبيرة. أما بيئياً، فتساهم في تدهور الأراضي الزراعية وتؤثر على النظم البيئية البحرية، كما أن تفاقم ظاهرة التصحر وتغير المناخ يزيد من وتيرة وشدة هذه العواصف.
جهود الرصد والمواجهة
أكد المركز الإقليمي أن هذه المتابعة الدقيقة تأتي ضمن جهوده لتحليل الظواهر الغبارية وتعزيز تبادل البيانات بين دول الإقليم. وتهدف هذه الجهود إلى دعم أنظمة الإنذار المبكر، ورفع مستوى الجاهزية المجتمعية، وتطوير استراتيجيات فعالة للحد من الآثار البيئية والصحية المصاحبة لهذه العواصف، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.



