باهبري يستهدف ذهب كأس الملك وحلم المونديال مع الخلود
أشعل قائد نادي الخلود، هتان باهبري، الأجواء قبل المواجهة المرتقبة في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، مؤكداً على جاهزية فريقه الكاملة لخوض اللقاء التاريخي. وفي تصريحات قوية خلال المؤتمر الصحفي، شدد باهبري على أن طموحات فريقه لا تقف عند مجرد الوصول للمباراة النهائية، بل تتعداها إلى الرغبة الحقيقية في انتزاع اللقب الأغلى ورفع الكأس الذهبية.
خلفية تاريخية: كأس الملك وصدام العمالقة والطامحين
تُعد بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957، أغلى البطولات الكروية في المملكة العربية السعودية وأكثرها عراقة. وتكتسب أهميتها من كونها تجمع بين أندية من مختلف الدرجات، مما يفتح الباب أمام مفاجآت كبرى وقصص ملهمة، مثل التي يسطرها نادي الخلود هذا الموسم. ويُعتبر وصول فريق من درجة أدنى إلى النهائي إنجازاً بحد ذاته، ويضفي على البطولة رونقاً خاصاً، حيث يصطدم طموح الفرق الصاعدة بقوة وخبرة الأندية الكبرى، وفي هذه الحالة، يواجه الخلود فريق الهلال، أحد أقوى أندية آسيا وصاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة.
مواجهة خاصة وطموح لا يتوقف
تحمل المباراة طابعاً خاصاً لهتان باهبري، حيث سيواجه فريقه السابق “الهلال” الذي قضى بين صفوفه فترة من مسيرته الكروية. ورغم ذلك، أكد باهبري على الاحترافية الكاملة، قائلاً: «عندما ندخل أرضية الملعب، سننسى كل العواطف. تفكيري منصب بالكامل على كيفية الحصول على هذا الذهب الغالي وتقديمه لنادي الخلود». وأضاف موجهاً رسالة قوية لزملائه لكسر حاجز الرهبة: «رسالتي للاعبين هي أن ننسى أننا نلعب ضد فريق كبير مثل الهلال؛ نحن 11 رجلاً ضد 11 رجلاً في الملعب. من يتعب ويعطي كل ما لديه هو من سيحصد الكأس، وبإذن الله تكون من نصيبنا».
الأهمية والتأثير: أبعد من مجرد مباراة
لا تقتصر أهمية هذا النهائي على نتيجته فقط. فعلى الصعيد المحلي، يمثل فوز الخلود المحتمل حدثاً تاريخياً سيلهم الأندية الصغيرة في جميع أنحاء المملكة، ويؤكد أن الطموح والمثابرة يمكن أن يتغلبا على الفوارق الفنية والمادية. أما بالنسبة للهلال، فالفوز يعني تأكيد هيمنته المحلية وإضافة لقب جديد إلى خزينته الممتلئة. دولياً، يسلط هذا النهائي الضوء على قوة وتنافسية الكرة السعودية، التي لم تعد مقتصرة على أندية القمة فقط، بل تشهد تطوراً على كافة المستويات.
حلم المونديال يراود باهبري
لم تقتصر طموحات باهبري على الفوز بالكأس، بل امتدت لتشمل مسيرته مع المنتخب السعودي. وأعرب اللاعب الدولي السابق عن أمله الكبير في العودة لتمثيل “الأخضر”، مؤكداً: «تمثيل المنتخب هو حلم أي لاعب. شاركت في بطولتي كأس عالم سابقاً (2018 و2022)، وأطمح أن تكون هذه هي الثالثة لي، وسأبذل كل جهدي لتحقيق ذلك». ويُعد التألق في مباراة بهذا الحجم فرصة مثالية لباهبري لإرسال رسالة قوية لمدرب المنتخب وإثبات جدارته بالعودة إلى القائمة الدولية.


