
دله الصحية تبيع حصتها في شركة الفقيه بـ 498 مليون ريال
في خطوة استراتيجية بارزة تعكس الديناميكية المتنامية في قطاع الرعاية الصحية السعودي، أعلنت شركة دله للخدمات الصحية عن توقيع اتفاقية ملزمة لبيع كامل حصتها في شركة الدكتور محمد بن راشد الفقيه وشركاه، والتي تبلغ حوالي 31.21%. تمت الصفقة لصالح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبدالقادر فقيه، مقابل مبلغ نقدي يناهز 497.9 مليون ريال سعودي.
تأتي هذه الصفقة في سياق أوسع يشهد فيه قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية تحولات جذرية، مدفوعاً بأهداف رؤية 2030 التي تسعى إلى رفع جودة الخدمات الصحية وتشجيع مشاركة القطاع الخاص. وتُعد عمليات الاندماج والاستحواذ والتخارج الاستراتيجي بين كبرى الشركات الطبية، مثل دله الصحية ومجموعة فقيه، مؤشراً على نضج السوق وسعي الكيانات الكبرى لتعزيز كفاءتها التشغيلية والتركيز على مجالات النمو الأساسية.
خلفية عن الأطراف وأهمية الصفقة
تُعتبر شركة دله الصحية واحدة من أبرز الشركات الرائدة في تقديم خدمات الرعاية الصحية في المملكة، حيث تدير شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة. ومن جهة أخرى، تمثل مجموعة مستشفيات الدكتور سليمان فقيه كياناً طبياً عريقاً يتمتع بسمعة قوية، خاصة في المنطقة الغربية. هذا التقارب بين الكيانين عبر هذه الصفقة يعكس إعادة تموضع استراتيجي في السوق.
بالنسبة لشركة دله الصحية، يمثل بيع هذه الحصة خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءتها المالية وتحسين هيكل رأس المال. وقد أوضحت الشركة أن متحصلات البيع ستُستخدم بشكل أساسي في سداد جزء من تسهيلات المرابحة القائمة عليها، مما سيخفف من أعبائها المالية ويتيح لها مرونة أكبر في تمويل مشاريعها التوسعية المستقبلية والتركيز على أصولها الأكثر ربحية.
التأثيرات المتوقعة والشروط التنظيمية
أكدت دله الصحية أن الأثر المالي للصفقة سيكون إيجابياً على نتائجها المالية للفترة التي سيتم فيها إتمام الصفقة. وأشارت إلى أن الشركة المستهدفة بالبيع لا تزال في مرحلة التوسع، ومساهمتها الحالية في ربحية المجموعة محدودة، مما يجعل قرار التخارج منها منطقياً من الناحية المالية في الوقت الحالي.
ومع ذلك، لا يزال إتمام الصفقة مرهوناً باستيفاء عدد من الشروط المسبقة، أهمها الحصول على عدم ممانعة الهيئة العامة للمنافسة، وهو إجراء روتيني في مثل هذه الصفقات الكبرى لضمان عدم تأثيرها سلباً على المنافسة في السوق. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب الأمر موافقات من بعض الأطراف الأخرى المتعاقدة مع الشركة المستهدفة. وأكدت دله أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية تتعلق بالصفقة في حينه، وفقاً للأنظمة واللوائح المعمول بها.



