محليات

جمعية دعم تكرّم وقف صيتة بنت عبدالعزيز وتوقع اتفاقية 2026

في خطوة تعكس عمق التكامل بين مؤسسات القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية، واحتفاءً بنماذج العطاء المستدام، شهدت مدينة جدة يوم الأربعاء 24 ديسمبر 2025م، حفلاً نوعياً أقامته جمعية “دعم” لرعاية المطلقات والأرامل وأبنائهن. وقد خُصص الحفل لتكريم “وقف صيتة بنت عبدالعزيز”، تقديراً لدوره المحوري والريادي في دعم مسيرة الجمعية منذ تأسيسها، ولتأثيره الملموس في تعزيز الاستقرار المجتمعي.

تعزيز منظومة العمل الاجتماعي في ضوء رؤية 2030

يأتي هذا التكريم في سياق حراك تنموي شامل تشهده المملكة، حيث يمثل القطاع الثالث (غير الربحي) ركيزة أساسية في مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تسعى لرفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي وتعزيز أثره الاجتماعي. وتُعد الشراكة بين جمعية “دعم” ووقف “صيتة بنت عبدالعزيز” نموذجاً حياً لهذا التوجه، حيث تتجاوز المفهوم التقليدي للرعوية إلى مفهوم التمكين والتنمية المستدامة، مما يسهم في تحويل الفئات المستفيدة من الاحتياج إلى الإنتاج والاستقلالية.

حضور رفيع المستوى وتوقيع اتفاقية 2026

شهد الحفل حضوراً لافتاً لنخبة من أصحاب السمو الملكي والقيادات الاجتماعية، تقدمتهم صاحبة السمو الأميرة نورة بنت عبدالله بن محمد بن سعود الكبير، عضو مجلس النظارة بالوقف، وصاحبة السمو الأميرة جواهر بنت تركي بن عبدالله بن سعود الكبير، رئيسة لجنة البرامج والأنشطة. كما شرف الحفل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، عضو المجلس الاستشاري للوقف.

وتتويجاً لهذه المسيرة الناجحة، تم توقيع اتفاقية استراتيجية لدعم مشاريع الجمعية للعام القادم 2026م. وتهدف هذه الاتفاقية إلى توسيع نطاق الخدمات المقدمة للمستفيدات، وضمان استدامة البرامج النوعية التي تستهدف تحسين جودة حياة الأرامل والمطلقات وأبنائهن.

أثر اجتماعي واقتصادي مستدام

خلال كلمتها في الحفل، أكدت صاحبة السمو الأميرة جواهر بنت تركي أن الشراكة مع “دعم” أثمرت عن نتائج ملموسة، حيث وصفت أعمال الجمعية بأنها “مسارات حياة حقيقية” وليست مجرد مشاريع خيرية عابرة. وقد نجحت هذه الجهود المشتركة في إعادة الطمأنينة لأكثر من 3500 مستفيد خلال العام الماضي، محققة بذلك استقراراً أسرياً ومجتمعياً، ومعيدةً كرامة السكن والعيش الكريم للأسر المستفيدة.

من جانبه، أوضح الأمين العام للوقف، خالد محمد زهران، أن هذا الدعم ينبع من التزام الوقف بنهج صاحبة السمو الملكي الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز -رحمها الله- في صناعة الأثر الحقيقي والمستدام في حياة الإنسان. ويُتوقع أن تسهم اتفاقية 2026 في فتح آفاق جديدة من الاعتماد على الذات للنساء المستفيدات، مما يعزز من دورهن كعناصر فاعلة في المجتمع والاقتصاد الوطني، ويؤكد على أهمية الشراكات المهنية الصادقة بين الأوقاف والجهات الميدانية لتحقيق أثر اجتماعي مضاعف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى