محليات

الرياض مركز عالمي للحكومة الرقمية برعاية أممية

أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز الواصل، أن توقيع مذكرة النوايا بين هيئة الحكومة الرقمية ومنظمة الأمم المتحدة لإنشاء مركز عالمي للحكومة الرقمية في مدينة الرياض، يمثل تجسيداً حقيقياً لريادة المملكة والتزامها الراسخ بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تسريع وتيرة التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة لخدمة أهداف التنمية المستدامة.

خلفية وسياق المبادرة: تتويج لجهود رؤية 2030

يأتي اختيار الرياض مقراً لهذا المركز العالمي الهام في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة منذ إطلاق رؤية 2030، والتي وضعت التحول الرقمي كأحد أهم ركائزها الأساسية لتنويع الاقتصاد وبناء مجتمع حيوي وحكومة فاعلة. خلال السنوات الماضية، حققت السعودية قفزات نوعية في مجال الحكومة الرقمية، حيث أطلقت منصات متطورة مثل “أبشر” و”توكلنا” و”صحتي”، والتي سهلت وصول ملايين المواطنين والمقيمين إلى الخدمات الحكومية بكفاءة ويسر. وقد انعكس هذا التقدم في تحسن ترتيب المملكة في المؤشرات الدولية، مثل مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في المنطقة والعالم.

أهمية المركز وتأثيره المتوقع

لا يقتصر تأسيس المركز على كونه اعترافاً دولياً بنجاح التجربة السعودية، بل يهدف ليكون منصة عالمية فاعلة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال السياسات والمعايير الرقمية. وأوضح الدكتور الواصل أن المركز سيسهم بشكل مباشر في دعم بناء القدرات الوطنية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف، وتطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المشتركة. ومن المتوقع أن يكون للمركز تأثيرات إيجابية متعددة:

  • محلياً: سيعزز مكانة الرياض كعاصمة عربية رقمية ومركز إقليمي للابتكار التقني، وسيستقطب الكفاءات والخبرات العالمية، مما يسرّع من وتيرة تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
  • إقليمياً ودولياً: سيقدم المركز الدعم الفني والاستشاري للدول، خاصة النامية منها، لتطوير استراتيجياتها الرقمية، مما يساهم في سد الفجوة الرقمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs) على نطاق أوسع، ويرفع كفاءة الخدمات الحكومية عالمياً.

شراكة استراتيجية لمستقبل رقمي مستدام

إن هذه الخطوة تعكس الأهمية التي توليها القيادة الرشيدة -أيدها الله- لتعزيز الشراكات الفاعلة مع المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة. ويُعد المركز الجديد جسراً للتواصل بين الدول لتوحيد الجهود وتنسيق السياسات الرقمية، بما يضمن بناء مستقبل رقمي آمن وشامل ومستدام للجميع، انطلاقاً من العاصمة السعودية الرياض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى