عبد الحفيظ: إسهامات السعودية التنموية في تونس ومشاريعها

أكد عبد الحفيظ أن المملكة العربية السعودية تواصل لعب دور محوري في دعم مسيرة التنمية في الجمهورية التونسية، مشيراً إلى أن الرياض لها إسهامات تنموية واضحة وملموسة من خلال تمويل مشاريع حيوية في مجالات متعددة. ويأتي هذا التصريح ليؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين الشقيقين، والتي تتجاوز مجرد التعاون الدبلوماسي لتصل إلى شراكة اقتصادية وتنموية مستدامة.
تاريخ طويل من التعاون المشترك
لا تعد هذه الإسهامات وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من التعاون بين المملكة العربية السعودية وتونس. فمنذ عقود، دأبت المملكة، عبر أذرعها التنموية مثل الصندوق السعودي للتنمية، على تقديم الدعم المالي والفني لتونس. وتشير البيانات التاريخية إلى أن المملكة كانت دائماً سباقة في الوقوف بجانب تونس خلال التحديات الاقتصادية المختلفة، حيث قدمت حزمات من القروض الميسرة والمنح التي استهدفت تطوير البنية التحتية المتهالكة وتحديث المرافق العامة، مما يعكس التزاماً سعودياً ثابتاً باستقرار وازدهار المنطقة المغاربية.
قطاعات حيوية شملها الدعم السعودي
وتتنوع المشاريع التي مولتها السعودية في تونس لتشمل قطاعات استراتيجية تمس حياة المواطن التونسي بشكل مباشر. ومن أبرز هذه المجالات قطاع الطاقة، حيث ساهمت التمويلات في إنشاء وتطوير محطات توليد الكهرباء، بالإضافة إلى قطاع المياه والزراعة من خلال دعم مشاريع السدود والري التي تعتبر شريان حياة للزراعة التونسية. كما لم يغب القطاع الصحي والتعليمي عن هذه الإسهامات، حيث تم تمويل بناء وتجهيز مستشفيات ومعاهد تعليمية، مما ساهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للشعب التونسي وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
الأهمية الاقتصادية والسياسية للدعم
يكتسب هذا الدعم أهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية والإقليمية الراهنة. فالمشاريع الممولة سعودياً لا تساهم فقط في تحسين البنية التحتية، بل تلعب دوراً أساسياً في تحفيز الاقتصاد التونسي وجذب الاستثمارات الأجنبية الأخرى. إن استمرار تدفق التمويلات السعودية يعطي رسالة طمأنة للمؤسسات المالية الدولية حول الجدارة الائتمانية لتونس. وعلى الصعيد السياسي، يعزز هذا التعاون من متانة العلاقات العربية-العربية، ويؤكد على دور المملكة العربية السعودية القيادي في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات التنموية المشتركة.



