القادسية بطل دوري 18 عاماً.. جيل ذهبي يكتب التاريخ
في إنجاز يضاف إلى سجلاته الحافلة في قطاع الفئات السنية، توّج فريق القادسية تحت 18 عاماً بلقب الدوري السعودي الممتاز لكرة القدم لهذه الفئة، وذلك بعد موسم استثنائي قدم فيه الفريق مستويات فنية رفيعة وأداءً ثابتاً جعله يتصدر المشهد عن جدارة واستحقاق. جرت مراسم التتويج بحضور عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم، نزيه النصر، وعضو لجنة المسابقات، فيصل الخنيفر، ورئيس مجلس إدارة نادي القادسية، بدر الرزيزاء، والرئيس التنفيذي، جيمس بيسجروف، الذين سلموا لاعبي الفريق كأس البطولة والميداليات الذهبية.
جاء هذا التتويج الرسمي بعد أن حسم الفريق اللقب لصالحه قبل ثلاث جولات من نهاية المسابقة، مؤكداً تفوقه وهيمنته على مجريات البطولة منذ انطلاقتها. واختتم الفريق موسمه بفوز مستحق على نظيره الهلال بهدفين دون مقابل في الجولة الـ33، سجلهما النجمان الواعدان فهاد الشمري وراكان مجرشي، ليكون ختامها مسكاً لمسيرة مظفرة.
سياق الإنجاز وأهميته للكرة السعودية
يأتي هذا الإنجاز في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة نوعية على كافة المستويات، مدعومة باستراتيجية واضحة من الاتحاد السعودي لكرة القدم لتطوير الفئات السنية، والتي تعتبر الركيزة الأساسية لمستقبل المنتخبات الوطنية. ويُعد الدوري السعودي الممتاز للفئات السنية (تحت 17 و18 و19 عاماً) منصة حيوية لصقل المواهب وإعدادها للمنافسات الاحترافية، ويمثل فوز القادسية دليلاً على نجاح منظومة العمل داخل النادي الذي يمتلك تاريخاً عريقاً في تقديم النجوم للكرة السعودية.
أرقام قياسية وجيل ذهبي
لم يكن فوز القادسية باللقب مجرد صدفة، بل كان نتاج عمل دؤوب انعكس في أرقام قياسية. أنهى الفريق الموسم متصدراً جدول الترتيب برصيد 84 نقطة، حصدها من 33 مباراة، محققاً 27 انتصاراً مقابل 3 تعادلات و3 هزائم فقط. ولم يكتفِ الفريق بذلك، بل سجل أقوى خط هجوم في البطولة بتسجيله 94 هدفاً، وامتلك أقوى خط دفاع باستقبال شباكه 14 هدفاً فقط، مما يوضح التوازن الكبير بين الجانبين الهجومي والدفاعي. كما برز اللاعب فهاد الشمري هدافاً للفريق برصيد 19 هدفاً.
ويُعتبر هذا الجيل من مواليد 2007 في نادي القادسية جيلاً ذهبياً بكل المقاييس، حيث نجح في تحقيق لقب الدوري السعودي الممتاز تحت 17 عاماً في الموسم الماضي، ليواصل تألقه هذا الموسم ويحصد لقب دوري 18 عاماً، في تأكيد واضح على جودة العمل الفني والتطوير المستمر داخل أكاديمية النادي.
تأثير الإنجاز على المنتخبات الوطنية
يُعد هذا الفريق رافداً مهماً للمنتخبات الوطنية السعودية، حيث شهد الموسم الحالي وجود 14 لاعباً من صفوفه في مختلف معسكرات المنتخبات السنية. هذا الحضور الكبير للاعبي القادسية يعكس حجم العمل المقام داخل الأكاديمية والدور المتنامي للنادي في صناعة المواهب القادرة على تمثيل “الصقور الخضر” مستقبلاً، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في القطاع الرياضي. إن نجاح فرق مثل القادسية في الفئات السنية يضمن استمرارية تدفق المواهب للفريق الأول والمنتخبات، مما يبشر بمستقبل مشرق للكرة السعودية على الساحتين الإقليمية والدولية.



